تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[الفصل الثالث فضل خدمة المساجد وعمارتها بالطاعة]

الفصل الثالث

في فضل خدمة المساجد وعمارتها بالطاعة قال الله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ - إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [التوبة: ١٧ - ١٨] (١) الآية، حيث وصف من يعمر المساجد بالإيمان بالله واليوم الآخر، والصلاة والزكاة وخشية الله وحده، والاهتداء الكامل، أي أن المؤمنين بالله حقًا هم الذين يحملهم إيمانهم على عمارة المساجد، وأكثر أهل العلم على أن المراد عمارتها بالصلاة والذكر والقراءة والعلم، وأنواع العبادة، فهي العمارة الحقيقية، ولهذا أورد الإمام أحمد بإسناده عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ قال: «إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان، لأن الله يقول: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [التوبة: ١٨]» [رواه الترمذي وقال: حسن غريب، ورواه الحاكم وقال: هذه ترجمة للمصريين لم يختلفوا في صحتها وصدق رواتها. لكن قال الذهبي: إن دراجًا كثير المناكير،

(١) سورة التوبة.

فصول ومسائل تتعلق بالمساجد · الصفحة ١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فصول ومسائل تتعلق بالمساجدص ١٧