وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يمت حتى صلى قاعداً . (4)
وكان صلى الله عليه وسلم إذا صلى قائما ركع قائما وإذا صلى قاعداًُ ركع قاعداً
فعن عائشة رضي الله عنها قالت : كان يصلي ليلاً طويلاً قائماً وليلاً طويلاً قاعداً وكان إذا قرأ وهو قائم ركع وسجد وهو قائم وإذا قرأ قاعداً ركع وسجد وهو قاعد . (5)
وكان من فعله صلى الله عليه وسلم أنه يفتتح الصلاة قاعداً فإذا أراد أن يركع قام فقرأ ثم ركع قائما
فقد أخبرت عائشة رضي الله عنها : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي جالسا فيقرأ وهو جالس فإذا بقي من قراءته نحو من ثلاثين أو أربعين آية قام فقرأها وهو قائم ثم يركع ثم سجد يفعل في الركعة الثانية مثل ذلك . (6)
قال ابن قدامة : لا نعلم خلافاً في إباحة التطوع جالساً وأنه في القيام أفضل وقد قال صلى الله عليه وسلم : من صلى قائماً فهو أفصل ومن صلى قاعداً فله نصف أجر القائم . (7) وفي لفظ مسلم ( صلاة الرجل قاعداً نصف الصلاة ) (8) ولأن كثيراً من الناس يشق عليه طول القيام فلو وجب في التطوع لترك أكثره فسامح الشارع في ترك القيام فيه ترغيبا في تكثيره كما سامح في فعله على الراحلة في السفر .