تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال اسحاق أما في الليل فتطويل القيام إلا أن يكون للرجل جزء بالليل يأتي عليه فتكثير الركوع والسجود أفضل لأنه يقرأ جزأه ويربح كثرة الركوع والسجود .

قال ابن حجر : والذي يظهر أن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص والاحوال . (6)

والذي يظهر لي من خلال استعراض أقوال العلماء وأدلتهم أن الراجح قول شيخ الإسلام أن الأفضل طول القيام مع طول السجود وهو الغالب من فعل النبي صلى الله عليه وسلم فإن لم يكن فتكثير السجود أو تطويله مع تخفيف القيام أفضل من تطويل القيام مع تخفيف السجود والله أعلم .

(1) رواه أحمد 22194

(2) رواه أحمد 22464

(3) مجموع الفتاوى 22 /273

(4) مجموع الفتاوى 23 / 71

(5) مسائل الأمام أحمد رواية اسحاق بن منصور الكوسج ص 167 دار الهجرة

(6) فتح الباري 3 / 531

فصل : ما جاء في صلاته صلى الله عليه وسلم قاعداً .

الأصل في صلاة النافلة أنها كصلاة الفريضة من حيث وجوب الإتيان بأركانها وواجباتها إلا ما دل الدليل على خلاف ذلك وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فعل في صلاة النافلة ما لم يفعله في الفريضة كالصلاة راكبا وإلى غير القبلة والصلاة داخل الكعبة ومنها الصلاة جالسا والمقصود بذلك الفرق عند عدم الحاجة أما إذا كانت هناك ضرورة فكل ما ذكر جائز في الفريضة

وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي جالسا في صلاة الليل وليس هذا الغالب من فعله بل كان يفعله أحياناً خاصة لما ثقل في آخر عمره كما رُويَ عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي قاعداً حتى إذا كبِر قرأ جالساً . (1)

وعنها قالت ( لما بدن رسول الله صلى الله عليه وسلم وثقل كان أكثر صلاته جالساً ) (2)

وعن حفصة قالت ( ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في سبحته قاعداً حتى كان قبل وفاته بعام فكان يصلي في سبحته قاعداً وكان يقرأ بالسورة فيرتلها حتى تكون أطول من أطول منها . (3)

فصول في وتر الرسول صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فصول في وتر الرسول صلى الله عليه وسلمص ٣٢