ثم أن السحرة قالوا لفرعون هل سيكون لنا أجراً إن كنا نحن الغالبون ، قال لهم فرعون نعم وإنكم أيضاً ستكونون من بطانتي التي أعتمد عليها ثم جاءت المواجهة بين موسى عليه السلام والسحرة فوعظهم موسى عليه السلام وزجرهم عن تعاطي السحر الباطل وقال لهم :
"ويلكم لا تفتروا على الله كذباً فيسحتكم بعذاب وقد خاب من افترى ) (طه : 61 )
قال قائل منهم هذا الكلام كلام نبي وليس بساحر فقال آخر بل هو ساحر وقال آخرون إن هذان الساحران يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهما .
ثم إن السحرة أجمعوا كيدهم على أن يقابلوا برهان الله لموسى عليه السلام بسحرهم ( قالوا يا موسى إما أن تلقى وإما أن نكون أول من ألقى ) ( الأعراف : 115 )
قال بل ألقوا فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى وذلك أن السحرة كانوا قد عمدوا إلى حبال وعصى فأودعوها الزئبق وغيره من الآلات التي تضطرب بسببها تلك الحبال والعصى اضطراباً يخيل للرائي إنها تسعى باختيارها فعند ذلك سحروا أعين الناس واسترهبوهم وقبل أن يلقوا تلك الحبال قالوا ( بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون ) . ( الشعراء : 44 )