قال موسى عليه السلام عملهم منذر بهم في كتاب لا يضل ربى ولا ينسى وهم إن عبدوا غيره فليس ذلك حجة لك .
ثم أن موسى عليه السلام ذكر له عظمة الله وقدرته على خلق الأشياء وجعل الأرض مهداً والسماء سقفاً محفوظاً وسخر السحاب والمطر لرزق العباد والدواب والأنعام ثم إن فرعون تكبر وعتا وطغى ونظر إلى موسى عليه السلام بعين الازدراء والتناقص قائلاً له ألم نربك فينا وليداً ولبثت فينا من عمرك سنين ( أي أنت الذي ربيناه في منزلنا وأحسنا إليه وأنعمنا عليه مدة من الدهر ) وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين ( أي قتلت الرجل المصري وفررت منا وجحدت نعمتنا )
ثم أن موسى عليه السلام قال فعلتها إذاً وأنا من الضالين ( أي قبل أن يوحي إلي ففرت منكم لما خفتكم فوهب لي ربي حكماً وجعلني من المرسلين ) .
ثم إن فرعون قال بأهل مصر ما علمت لكم من إله غيري وإني لأظن أن موسى هذا كاذب ، قال موسى عليه السلام أو لو جئتك بسلطان مبين قال فرعون فأت به إن كنت من الصادقين .