قالت : فلما مات أبو سلمة قلت أي المسلمين خير من أبي سلمة ؟ أول بيت هاجر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم إني قلتها فأخلف الله لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
قالت : أرسل إلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حاطب بن أبي بلتعة يخطبني له ، فقلت إن لي بنتاً وأنا غيور فقال : (( أما ابنتها فندعو الله أن يغنيها عنها ، وأدعو الله أن يذهب بالغيرة ))(1) .
وكانت رضي الله عنها جميلة ، روى ابن سعد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : لما تزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أم سلمة حزنت حزناً شديداً لما ذكروا لنا من جمالها ، قالت : فتلطفت لها حتى رأيتها ، فرأيتها والله أضعاف ما وصفت لي في الحسن والجمال ، قالت فذكرت ذلك لحفصة وكانت يداً واحدة ، فقالت : لا والله إن هذه إلا الغيرة ما هي كما يقولون ، فتلطفت لها حفصة حتى رأتها فقالت : قد رأيتها ولا والله ما هي كما تقولين ولا قريب وإنها لجميلة ، قالت فرأيتها بعد فكانت لعمري كما قالت حفصة ولكني كنت غيرى(2) .
(1) صحيح مسلم ، كتاب الجنائز ، باب ما يقال عند المصيبة 2/631 .
(2) طبقات ابن سعد 8/94 .