تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن ذلك زكاة الدخل الناشئ من استغلال الممتلكات كالعمارات والسيارات وما شابهها مما يكرى ويؤجر ويدر على مالكه دخلاً، كما ذهب إليه بعض العلماء، ورجحناه في موضعه.

ومن ذلك: زكاة الدخل الناشئ من كسب العمل والمهن الحرة . ويدخل في ذلك الرواتب والأجور والمكافآت وما يستفيده أصحاب المهن والحرف المختلفة من المكاسب والدخول، ففي كل هذا الزكاة ـ بشروطها ـ على ما رجحناه.

المبحث الثالث

الزكاة الواجبة على الأشخاص

الضريبة على الأشخاص

ذكرنا أن علماء الضريبة قسموا الضرائب من حيث وعائها ـ إلى ضرائب على رأس المال ـ وضرائب على الدخل، وضرائب على الأشخاص ـ وقد تحدثنا عن الزكاة بوصفها ضريبة على رأس المال، وضريبة على الدخل، وبقى أن نتحدث عن نوع من الزكاة هو من الضريبة على الأشخاص، وضريبة الأشخاص تصيب الممول مباشرة على أنه العنصر الخاضع للضريبة، بغض النظر عن حالته الشخصية من غني أو فقر، وكانت تسمى "ضريبة الرؤوس" لأنها تؤخذ عن كل رأس، أي كل شخص.

وضريبة الرؤوس هذه قد تعمد الدولة إلى فرضها بحيث تصيب الرجال والنساء والأطفال على السواء، أو على الأشخاص الذين تتوافر فيهم بعض الشروط الخاصة، كاشتراط الأهلية السياسية، أو يتقرر فرضها على الأقليات أو الأجانب . . إلخ.

مزاياها وعيوبها

ومن مزايا هذه الضريبة: أنها لا تكلف الإدارة المالية مئونة البحث في تحديد العناصر الخاضعة للضريبة، فضلاً عن أنها تقرر خضوع الجميع للضريبة وفقًا لمبدأ العمومية المطلقة ـ فتزداد الحصيلة.

على أنه يؤخذ عليها أنها تصطدم بمبادئ القدرة على تحمل الضريبة وأدائها، ما دام يستقطع من طوائف الممولين جميعًا مقدار واحد، مهما تتباين دخولهم وثرواتهم.

فقه الزكاة يوسف القرضاوي · الصفحة ٩٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه الزكاة يوسف القرضاويص ٩٥٥