تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فروى البخاري عن ابن عمر قال:(كانوا يعطونها قبل الفطر بيوم أو يومين) والضمير في (كانوا) يرجع إلى أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-، وهم الذين بهم يقتدى فيهتدى، وإلى هذا ذهب أحمد وقال: لا يجوز أكثر من ذلك يعني يومًا أو يومين.

وهو المعتمد عند المالكية أيضًا، وأجاز بعضهم التقديم إلى ثلاثة أيام (الشرح الكبير بحاشية الدسوقي: 1/508)، وقال بعض الحنابلة: يجوز تعجيلها من بعد نصف الشهر.

وقال الشافعي: يجوز من أول شهر رمضان ؛ لأن سبب الصدقة الصوم والفطر عنه، فإذا وجد أحد السببين جاز تعجيلها كزكاة المال بعد ملك النصاب (المغني: 3/68 - 69).

وقال أبو حنيفة: يجوز تعجيلها من أول الحول ؛ لأنها زكاة، فأشبهت زكاة المال.

وعند الزيدية: يجوز تعجيلها ولو إلى عامين كزكاة المال (البحر 2/196).

وقول مالك وأحمد أحوط وأقرب إلى تحقيق المقصود، وهو إغناؤهم في يوم العيد بالذات.

والقول بجواز إخراجها من بعد نصف الشهر أيسر على الناس، وخاصة إذا كانت الدولة هي التي تتولى جمع زكاة الفطر. فقد تحتاج إلى زمن لتنظيم جبايتها وتوزيعها على المستحقين. بحيث تشرق شمس العيد وقد وصل إليهم حقهم، فشعروا بفرحة العيد وبهجته كما يشعر سائر الناس.

ومثل ذلك إذا تولت زكاة الفطر مؤسسة أو جمعية إسلامية.

الفصل الخامس

لمن تُصرف زكاة الفطر؟

فهرس

من لا تُصرف له زكاة الفطر

فقراء البلد أولى

الصرف لفقراء المسلمين بالإجماع

الخلاف في فقراء أهل الذمة

هل تُفرَّق على الأصناف الثمانية؟

الصرف لفقراء المسلمين بالإجماع

قال ابن رشد: أما لمن تصرف؟. فأجمعوا على أنها تصرف لفقراء المسلمين لقوله -صلى الله عليه وسلم- : "أغنوهم"... الحديث.

الخلاف في فقراء أهل الذمة

قال: واختلفوا: هل تجوز لفقراء أهل الذمة؟.

والجمهور على أنها لا تجوز لهم.

وقال أبو حنيفة: تجوز لهم.

فقه الزكاة يوسف القرضاوي · الصفحة ٨٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه الزكاة يوسف القرضاويص ٨٨٦