تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غير أن ما قاله الحسن من تقييد ذلك بدين القرض لا ديون التجارات، أمر ينبغي اعتباره، خشية استرسال التجار في البيع بالدين رغبة في مزيد من الربح، فإذا أعياهم اقتضاء الدين احتسبوه من الزكاة، وفيه ما فيه.

هل تغني الإباحة عن التمليك؟

عرض بعض الفقهاء هنا لمسألة، وهى ما إذا أطعم يتيمًا أو ضيفًا فقيرًا بنية الزكاة: هل يجوز احتساب ما أكله من الطعام زكاة إذا نوى ذلك، باعتبار أنه أباحه لهم؟

نص الحنفية وغيرهم على أن لا يجزئ عن الزكاة؛ لأنه لا بد من تمليك، والإطعام ليس بتمليك، وإنما هو إباحة.

لكن قالوا: إذا دفع إليه المطعوم ناويًا يجزئه، كما لو كساه؛ لأنه بالدفع إلى الفقير بنية الزكاة يملكه، فيصير آكلاً من ملكه، بخلاف ما لو أطعمه معه (الدر المختار وحاشيته: 2/3).

وأجاز بعض الزيدية احتساب ما يقدمه لضيوفه الفقراء من الزكاة بشروط:

1- أن ينوى الزكاة.

2- أن تكون عين الطعام باقية كالتمر والزبيب.

3- أن يصير إلى كل واحد ما له قيمة ولا يتسامح بمثله.

4- أن يقبضه الفقير أو يخلى بينه وبينه مع علمه بذلك.

5- أن يعلم الفقير أنه زكاة؛ لئلا يعتقد مجازاته، ورد الجميل بمثله (شرح الأزهار وحواشيه ص 542).

الباب السادس

أهداف الزكاة وآثارها في حياة الفرد والمجتمع

فهرس

أهدافُ الزكاة وآثارها في حياة المجتمع

تمهيد

أهداف الزكاة وآثارها في حياة الفرد

تمهيد

ظل علماء المالية والضريبة زمنًا طويلاً وهم ينأون بالضريبة أن تكون لها أهداف إنسانية أو اجتماعية أو اقتصادية، خشية أن يؤثر ذلك على هدفها الأول عندهم وهو وفرة الحصيلة، وغزارة المال الذي يتدفق على الخزانة من وراء جبايتها، وعُرف هذا الاتجاه باسم "مذهب الحياد الضريبي".

فقه الزكاة يوسف القرضاوي · الصفحة ٧٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه الزكاة يوسف القرضاويص ٧٩١