تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

انظر نيل الأوطار: 4/122- طبع العثمانية وتهذيب التهذيب: 1/498-499 ترجمة (924). وميزان الاعتدال: 1/353-354 ترجمة (1324). والصحيح هو الأول.

"وإن امتنع (أي مَن بخل بالزكاة) بمنعة، قاتلهم الإمام؛ لأن أبا بكر الصديق -رضي الله عنه- قاتل مانعي الزكاة" أ هـ. (انظر: المهذب وشرحه "المجموع" :5/331-332).

الإجماع على تأديب الممتنع وأخذها منه قهرًا:

والحكم الأول - وهو الحكم بكفر من منع الزكاة جاحدًا لوجوبها، وقتله مرتدًا - مجمع عليه، بشرط ألا يكون ممن يعذر مثله كأن يكون حديث عهد بالإسلام، أو نشأ بعيدًا عن أمصار المسلمين. كما ذكرنا في الباب الأول. وكذلك الحكم الثاني، وهو أخذ الزكاة قهرًا ممن وجبت عليه وامتنع من أدائها بخلاً بها. وكذلك تعزيره وتأديبه بالحبس ونحوه (انظر: البحر الزخار: 2/190).

عقوبة الممتنع بمصادرة نصف ماله وما فيه من خلاف:

وإنما الخلاف في عقوبة الممتنع بأخذ شطر ماله، وعبارة أخرى: مصادرة نصف ماله، تأديبًا له، وزجرًا لأمثاله. كما نطق به حديث بهز بن حكيم، وقال به الشافعي في التقديم وإسحاق، وروى عن أحمد والأوزاعي، ورجحه بعض الحنابلة - كما سيأتي - محتجًا بهذا الحديث الصريح.

والقول الجديد للشافعي، وهو قول الجمهور: أنه لا يؤخذ منه إلا قدر الزكاة.

( أ ) لحديث: (ليس في المال حق سوى الزكاة) (سيأتي تخريجه).

( ب ) ولأنها عبادة فلا يجب بالامتناع منها أخذ شطر ماله، كسائر العبادات.

(جـ) ولأن منع الزكاة كان في زمن أبي بكر -رضي الله عنه- والصحابة متوافرون. ولم ينقل أحد عنهم زيادة ولا قولاً بذلك (السنن الكبرى: 4/605).

أما حديث بَهْز فنقل البيهقي عن الشافعي أنه قال: ولا يثبت أهل العلم بالحديث أن تؤخذ الصدقة وشطر إبل الغال لصدقته، ولو ثبت قلنا به (المرجع السابق).

فقه الزكاة يوسف القرضاوي · الصفحة ٦٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه الزكاة يوسف القرضاويص ٦٨٩