وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (من سلك طريقًا يلتمس فه علمًا سهل الله له طريقًا إلى الجنة) (قال المنذري في الترغيب والترهيب: رواه مسلم وغيره (كتاب العلم، الترغيب في الرحلة في طلب العلم)، (من خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع) (رواه الترمذي وحسنه (المصدر نفسه).
وقد ضرب علماء الإسلام الأولون مُثُلاً رفيعة برحلاتهم المنقطعة النظير في سبيل طلب العلم، مما جعل علماء عصرنا ومؤرخيه - من الغرب والشرق - يسجلونه لهم بكل إعجاب وإكبار.
(جـ) وهناك سفر دعا إليه الإسلام للجهاد في سبيل الله، وما سبيل الله إلا الدفاع عن الحَوْزة، وتأمين الدعوة وإنقاذ المستضعفين، وتأديب الناكثين، قال تعالى: (انفروا خفافًا وثقالاً وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله، ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون) (التوبة: 41). ثم تحدث عن المنافقين قال: (لو كان عرضًا قريبًا وسفرًا قاصدًا لاتبعوك ولكن بعدت عليهم الشقة، وسيحلفون بالله لو استطعنا لخرجنا معكم يهلكون أنفسهم والله يعلم إنهم لكاذبون) (التوبة: 42).
وقال تعالى يعد المجاهدين بالمثوبة: (ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ولا يقطعون واديًا إلا كتب لهم ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون) (التوبة: 121).
وقال -عليه السلام-: (لغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها) (البخاري في كتاب الجهاد).
( د ) وهناك سفر دعا إليه الإسلام لأداء عبادته العالمية المتميزة "الحج" إلى بيت الله الحرام، وهو الركن الخامس من أركان الإسلام، قال تعالى: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً) (آل عمران: 97)، (وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالاً وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق، ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات) (الحج: 27 - 28).