تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وكذلك يشمل العمل على دوام الوسائل التي يستمر بها حفظة القرآن الذين تواتر - ويتواتر - بهم نقله كما أنزل، من عهد وحيه إلى اليوم، وإلى يوم الدين إن شاء الله" أ.هـ. (الإسلام عقيدة وشريعة ص 97 - 98، طبع الأزهر).

وهو تأييد لما ذهب إليه صاحب المنار رحمه الله.

وعلى هذا الأساس أفتى من سأله عن جواز صرف الزكاة في بناء المساجد فكان جوابه: "إن المسجد الذي يراد إنشاؤه أو تعميره إذا كان هو المسجد الوحيد في القرية. أو كان بها غيره ولكن يضيق بأهلها، ويحتاجون إلى مسجد آخر، صح شرعًا صرف الزكاة لبناء هذا المسجد أو إصلاحه، والصرف على المسجد في تلك الحالة يكون من المصرف الذي ذكر في آية المصارف الواردة في سورة التوبة باسم "سبيل الله" .

وهذا مبني على اختيار أن المقصود بكلمة " سبيل الله" المصالح العامة، التي ينتفع بها المسلمون كافة، ولا تخص واحدًا بعينه، فتشمل المساجد والمستشفيات ودور التعليم ومصانع الحديد والذخيرة وما إليها، مما يعود نفعه على الجماعة. وأحب أن أقرر هنا أن المسألة محل خلاف بين العلماء (ثم ذكر الشيخ، ما نقله الرازي في تفسيره عن القفال من صرف الصدقات في جميع وجوه الخير ... ) إلى أن قال: " وهذا ما أختاره وأطمئن إليه وأفتي به، ولكن مع القيد الذي ذكرناه بالنسبة للمساجد، وهو أن يكون المسجد لا يغني عنه غيره، وإلا كان الصرف إلى غير المسجد أولى وأحق" أ هـ (الفتاوى للشيخ شلتوت ص 219 - طبع الأزهر).

فتوى مخلوف:

وسئل الشيخ حسنين مخلوف مفتي الديار المصرية الأسبق عن جواز الدفع لبعض الجمعيات الخيرية الإسلامية من الزكاة. فأفتى بالجواز، مستندًا إلى ما نقله الرازي عن القفال وغيره في معنى "سبيل الله" (انظر: فتاوى شرعية للشيخ مخلوف الجزء الثاني).

موازنة وترجيح

فقه الزكاة يوسف القرضاوي · الصفحة ٥٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه الزكاة يوسف القرضاويص ٥٧١