تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورب شيء يكون كماليًا في عصر، أو بيئة، يصبح حاجيًا، أو ضروريًا في عصر آخر، أو بيئة أخرى.

معونة دائمة منتظمة:

إذا عرفنا هدف الإسلام من الزكاة -بالنظر للفقير والمسكين الذي لا يحسن حرفة ولا يقدر على عمل- وهو كفالة مستوى معيشي ملائم له ولعائلته، وأنه يعطى تمام كفايته لمدة سنة كاملة، لا لشهر أو شهرين.. فلنضف إلى ذلك أن الزكاة بالنسبة لهذا الصنف من المستحقين معونة دائمة منتظمة، حتى يزول الفقر بالغنى، ويزول العجز بالقدرة، أو تزول البطالة بالكسب، وهكذا.. ولنتأمل في هذه القصة الواقعية التي حكاها لنا أبو عبيد بسنده. قال:

(بينا عمر نصف النهار قائل في ظل شجرة، وإذا أعرابية، فتوسمت الناس، فجاءته فقالت: إني امرأة مسكينة، ولى بنون. وإن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب كان بعث محمد بن مسلمة ساعيًا -تعنى جابيًا وموزعًا للصدقة- فلم يعطنا. فلعلك -يرحمك الله- أن تشفع لنا إليه !!.

قال: فصاح بيرفأ (خادمه) أن ادع لي محمد بن مسلمة.

فقالت: إنه أنجح لحاجتي أن تقوم معي إليه.

فقال: إنه سيفعل إن شاء الله.

فقه الزكاة يوسف القرضاوي · الصفحة ٥٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه الزكاة يوسف القرضاويص ٥٠١