وروى أبو داود ـ واللفظ له ـ والنسائي عنه قال: جاء هلال أحد بنى متعان إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعشور نحل له، وكان سأله أن يحمى واديًا يقال له "سلبة" فحمى له رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذلك الوادي، فلما ولى عمر بن الخطاب رضى الله عنه كتب سفيان بن وهب إلى عمر بن الخطاب يسأله عن ذلك، فكتب عمر: إن أدى إليك ما كان يؤدى إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من عشور نحله فاحم له "سلبة" وإلا فإنما هو ذباب غيث يأكله من يشاء، قال الحافظ في الفتح: إسناده صحيح إلى عمرو بن شعيب، وترجمة عمرو قوية على المختار، ولكن حيث لا تعارض (فتح الباري: 3/223 ـ طبع الخيرية. وذكر الحافظ خبرًا رواه عبد الرزاق عن عمر بن عبد العزيز يدل على أن هلالاً أعطى ذلك تطوعًا .قال: لكن الإسناد الأول أقوى، إلا أنه محمول على أنه في مقابلة الحمى، كما يدل عليه كتاب عمر بن الخطاب).
(ب) وعن سليمان بن موسى: "أن أبا سيارة المتعي قال: قلت: يا رسول الله: إن لي نحلاً، قال: فأد العشور، قلت: يا رسول الله، احم لي جبلها، قال: فحمى لي جبلها" (رواه أحمد وابن ماجه) (ذكره في المنتقى عنهما، وقال الشوكاني، أخرجه أيضًا أبو داود والبيهقي، وهو منقطع لأن سليمان لم يدرك أحدًا من الصحابة كما قال البخاري - انظر نيل الأوطار: 4/146 ــ طبع العثمانية، والتلخيص لابن حجر ص 180)