تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1- فأما حديث:" لا يجتمع عُشر وخراج " فهو كما قال النووي، حديث باطل مجمع على ضعفه، انفرد به يحيى بن عنبسة عن أبى حنيفة عن حماد عن إبراهيم النخعي عن علقمة عن ابن مسعود عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال البيهقي: هذا المذكور إنما يرويه أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم من قوله، فرواه يحيى بن عنبسة هكذا مرفوعًا ويحيى بن عنبسة مكشوف الأمر بالضعف لروايته عن الثقات الموضوعات (المجموع: 5/550 - 553) وذكر السيوطى في اللآلئ عن ابن حبان وابن عدى أنهما قالا في هذا الأثر: باطل لم يروه إلا يحيى وهو دجال (اللآلئ المصنوعة للسيوطي: 2/70 - طبع التجارية).

2- وأما حديث أبى هريرة "منعت العراق" الخ، فقال النووي: فيه تأويلان مشهوران في كتب العلماء المتقدمين والمتأخرين، أحدهما: أنهم سيسلمون وتسقط عنهم الجزية ..والثاني: أنه إشارة إلى الفتن الكائنة في آخر الزمان، حتى يمنعوا الحقوق الواجبة عليهم، من زكاة وجزية وغيرها، ولو كان معنى الحديث ما زعموا، للزم ألا تجب زكاة الدراهم والدنانير والتجارة وهذا لا يقول به أحد (المجموع: 5/554 - 558، وانظر أيضًا الأموال لأبى عبيد ص 87، 88).

3- وأما قصة الدهقانة فمعناها: أن يؤخذ منها الخراج، لأنه أجرة فلا يسقط بإسلامها ولا يلزم من ذلك سقوط العُشر وإنما ذكر الخراج، لأنهم ربما توهموا سقوطه بالإسلام كالجزية، وأما العُشر فمعلوم لهم وجوبه على كل حر مسلم، فلم يحتج إلى ذكره، كما أنه لم يذكر أخذ زكاة الماشية منها، وكذا زكاة النقود وغيرها (لمجموع: المرجع السابق).

وأجاب بعضهم بأن خطاب عمر يحتمل أن يكون للقائم على أمر الخراج خاصة، وليس له ولاية على العُشور، أو أنه لم يكن وقت أخذ العُشر، أو أنها لم يكن لها ما يجب فيه العُشر (المجموع: المرجع السابق).

فقه الزكاة يوسف القرضاوي · الصفحة ٣٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه الزكاة يوسف القرضاويص ٣٦٤