تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما المستأجر فيطرح من الخارج ما يساوى الإيجار وهو 50 (خمسون) إردبًا (50 × 4 = 200 جنيه وهو إيجار 10 × 20 = 200 جنيه)، وإذا كان قد أنفق على زرعه في البذر والسماد 40 (أربعين) جنبهًا أخرى (أي ما يعادل 10 أرادب) يكون الصافي المتبقي له 40 إردبًا، فإذا كان الواجب عليه نصف العشر مثلاً فهو يخرج عنها 2 (إردبين) وأما المالك فيخرج زكاة الجنيهات المائتين التي قبضها، فإن كان عليه خراج أو ضريبة تساوى 40 (أربعين) جنيهًا، ويكون الباقي له = 160 جنيهًا، فعليه إذن نصف عشرها أي 8 (ثمانية) جنيهات.

كتبت هذا الرأي منذ سنة 1383 هـ (1963م) ولم يقبله كثير من علماء الأزهر آنذاك، وقد قرأت أخيرًا في كتاب " تنظيم الإسلام للمجتمع " لأستاذنا الشيخ أبو زهرة (ص 159) قوله: "لقد اقترح بعض علماء هذا العصر في مشروع قانون للزكاة: أن تؤخذ من المالك والمستأجر، فيؤخذ من كل واحد منهما زكاة عما يصل إليه صافيًا، بعد أخذ الضرائب بالنسبة للمالك، وبعد تكليفات الزرع بالنسبة للمستأجر"، وهذا بحمد الله نفس ما رجحته وانتهيت إليه.

المبحث التاسع

العشر والخراج

فهرس

مذهب جمهور الفقهاء

مناقشة وترجيح

رفع الخراج من المحصول وتزكية الباقي

أين الأرض الخراجية الآن؟

من تعقيبات المعاصرين على اجتماع العشر والخراج

الأرض العشرية

أنواع الأرض الخراجية ومنشؤها

شراء الأرض الخراجية وبيعها

الخراج مفروض على التأبيد

هل يجتمع العشر والخراج

مذهب الحنفية وأدلتهم

اشترط الحنفية لوجوب العُشر أو نصفه في الزروع والثمار: ألا تكون الأرض خراجية، فإذا كانت الأرض خراجية لم يجب فيها إلا ما فُرض على رقبتها من خراج سنوي معلوم، وهو شبيه بما يسمى الآن "ضريبة الأملاك العقارية"، وأما الزكاة في الخارج من الأرض -أعنى العُشر أو نصفه- فليس بواجب في هذه الحال عند الحنفية.

فقه الزكاة يوسف القرضاوي · الصفحة ٣٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه الزكاة يوسف القرضاويص ٣٥٣