تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويدل هذا على: أن الآية عندهما محكمة غير منسوخة، واتفقا جميعًا على أن لا زكاة في الرمان، وكان يلزمهما إيجاب الزكاة فيه (تفسير القرطبي:7/103).

واستدل صاحب المهذب وشارحه لمذهب الشافعي بأمرين:

الأول: حديث معاذ بن جبل، وفيه: "فأما القثاء والبطيخ والرمان والقصب والخضر فعفو عفا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم" (رواه البيهقي في السنن الكبرى)، وروى جملة أحاديث ثم قال: هذه الأحاديث كلها مراسيل، إلا أنها من طرق مختلفة، فيؤكد بعضها بعضًا، ومعها قول الصحابة رضي الله عنهم، ثم روي عن عليّ وعمر وعائشة رضي الله عنهم.

الثاني: أن الأقوات تعظم منفعتها فهي كالأنعام في الماشية (المهذب مع المجموع:5/493).

وكلا الدليلين لا يكفي لمقاومة عموم القرآن والسنة في إيجاب الزكاة في كل ما أخرجت الأرض وما سقت السماء، وبحث بعض المالكية في ثمن ما يباع من غلة البساتين التي تتخذ للغلة مما لا زكاة فيه عندهم كالتفاح ونحوه، فأشار إلى خلاف فيه هل يستقبل صاحبه بالثمن حولاً أم يعامله كعروض المحتكر، فيزكي كل ما يبيعه منها في الحال؟ لم يفصل القول في ذلك في شرح الرسالة، وأحاله على المطولات (شرح الرسالة لزروق:1/329).

إلى الأعلى

3- مذهب أحمد: "في كل ما ييبس ويبقى ويكال"

فقه الزكاة يوسف القرضاوي · الصفحة ٣١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه الزكاة يوسف القرضاويص ٣١٠