تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2- أو تكون في صورة: نقود حاضرة يحوزها في يده فعلاً، أو تحت تصرفه كالتي يضعها في "البنوك" لحسابه.

3- أو تكون في صورة: ديون له على بعض العملاء أو غيرهم، مما تقتضيه طبيعة التجارة والتعامل، ولا شك أن من هذه الديون ما هو ميئوس منه، ومنها ما هو مرجو الحصول.

ولا ننسى هنا: أن التاجر كما يكون له ديون على الآخرين قلَّما يخلو أن يكون هو أيضًا مدينًا للآخرين.

فكيف يُخرج التاجر المسلم زكاة هذه الثروة بمختلف صورها؟

وللإجابة عن ذلك نذكر هنا بعض ما جاء عن أئمة التابعين في ذلك كما رواها أبو عبيد (صفحة 426).

قال ميمون بن مهران: إذا حلَت عليك الزكاة فانظر ما كان عندك من نقد أو عرض فقوِّمه قيمة النقد، وما كان من دَيْن في ملآة (الملآة: الغني واليسر فمعنى الكلمة ما كان من دين على غني مليء قادر على الدفع) فاحسبه ثم اطرح منه ما كان عليك من الدَيْن، ثم زكِّ ما بقي.

وقال الحسن البصري: إذا حضر الشهر الذي وقَّت الرجل أن يؤدي فيه زكاته: أدى عن كل مال له (يعني من النقد) وكل ما ابتاع من التجارة، وكل دين إلا ما كان منه ضمارًا لا يرجوه.

وقال إبراهيم النخعي: يقوِّم الرجل متاعه إذا كان للتجارة، إذا حلّت عليه الزكاة فيزكيه مع ماله (الأموال ص426).

فقه الزكاة يوسف القرضاوي · الصفحة ٢٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه الزكاة يوسف القرضاويص ٢٩٣