تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى الأعلى

ثانيًا من السًنَّة

ومن السُنَّة ما رواه أبو داود بإسناده عن سمرة بن جندب، قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نُخرج الصدقة مما نُعِد للبيع (الحديث رواه الدارقطني مطولاً ص214، وأبو داود من طريق جعفر بن سعد عن خبيب بن سليمان بن سمرة عن أبيه عن سمرة بن جندب؛ وسكت عنه أبو داود ثم المنذري "مختصر السنن: 2 : 175" قال ابن الهمام: وهو تحسين منهما، كما في المرقاة: 4/158- طبع ملتان وحسنه ابن عبد البر - كما في نصب الراية: 2/376، وقال الحافظ في بلوغ المرام (ص124): إسناده لين وطعن ابن حزم في إسناده بأن جعفر بن سعد وخبيب بن سليمان بن سمرة وأباه سليمان مجهولون لا يُعرف من هم قال الشيخ أحمد شاكر في هامش المحلي (5/234): بل هم معروفون ذكرهم ابن حبان في الثقات (أ.هـ) ونقل الذهبي عن ابن القطان قال: ما من هؤلاء من يُعرف حاله وقد جهد المحدثون فيهم جهدهم، وهو إسناد يروى من جملة أحاديث، وقال عبد الحق الأزدي: خبيب ضعيف وليس جعفر ممن يعتمد عليه وبكل حال، هذا إسناد مظلم لا ينهض بحكم "الميزان: 1/150").

والأمر يدل على الوجوب، لأن المفهوم من قوله: "يأمرنا" أنه ألقي إليهم ذلك بصيغة من صيغ الأمر وهي تدل على الوجوب كما أن المتبادر من كلمة "الصدقة" هو الزكاة فقد صحّت الأحاديث الكثيرة بتسميتها صدقة، وإذا عُرِّفت بـ"الـ" كما في الحديث، انصرف إلى اللفظ المعهود، وهو الزكاة وقول ابن حزم (المحلي: 5/234،235) إنه لو صح لكانت الصدقة فيه غير الزكاة، بعيد عن الظاهر المتبادر.

فقه الزكاة يوسف القرضاوي · الصفحة ٢٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه الزكاة يوسف القرضاويص ٢٧٧