تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال البيهقي: عافية مجهول، وقال ابن الجوزي: ما نعلم فيه جرحًا، وقال الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد: رأيت بخط شيخنا المنذري أنه قال: عافية ابن أيوب لم يبلغني فيه ما يوجب تضعيفه (انظر نصب الراية: 2/374، 375 والمراعاة على المشكاة: 3/82).

خامسًا: قال -صلى الله عليه وسلم-: "يا معشر النساء تصدقن ولو من حليكم" (رواه البخاري في باب "صلاة العيدين" من صحيحه مطولاً، ثم ذكره في الزكاة - باب "الزكاة على الزوج والأيتام في الحجر"- انظر "فتح الباري": 3/210، 211، ورواه الترمذي في كتاب "الزكاة" -باب "ما جاء في زكاة الحلي"- انظر "صحيح الترمذي بشرح ابن العربى": 3/129) (رواه البخاري والترمذي وغيرهما) قال ابن العربى: هذا الحديث يوجب بظاهره أن لا زكاة في الحلي، بقوله للنساء: "تصدقن ولو من حليكم" ولو كانت الصدقة فيه واجبة لما ضرب المثل به صدقة التطوع (شرح الترمذي: 3/130، 131) يعنى أنه لا يحسن أن يقال: تصدقوا ولو من الإبل السائمة أو تصدقوا ولو مما أخرجت الأرض من القمح أو مما أثمرت النخيل من التمر، ما دامت الصدقة من هذه الأشياء لازمة ومفروضة، إنما يقال مثلاً: تصدق ولو من لبن بقرتك، تصدق ولو من طعامك وزادك، ونحو ذلك مما لا تجب فيه الزكاة المفروضة.

مناقشة وترجيح قول المانعين لوجوب الزكاة في الحلي

والذي أرجحه بعد هذا المعترك الفقهي: أن قول المانعين لوجوب الزكاة في الحلي أقوى وأولى، مع تفصيل وقيود سأذكرها.

فقه الزكاة يوسف القرضاوي · الصفحة ٢٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه الزكاة يوسف القرضاويص ٢٥٢