والثاني: الزروع والثمار التي قال الله فيها: (كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده) (الأنعام: 141).
والثالث: الكسب من تجارة وغيرها كما قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم) (البقرة: 267).
والرابع: الخارج من الأرض من معدن وغيره، قال تعالى: (ومما أخرجنا لكم من الأرض) (البقرة: 267).
وفيما عدا ذلك، عبَّر القرآن عما تجب فيه الزكاة، بكلمة عامة مطلقة، وهي كلمة "أموال" في مثل قوله تعالى: (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها) (التوبة: 103)، (وفي أموالهم حق للسائل والمحروم) الذاريات: 19.
إلى الفهرس
معنى المال لغة وشرعًا
ولكن ماذا تعني "أموال" التي ذكرها القرآن، كما ذكرتها الأحاديث؟ .
الأموال: جمع كلمة "مال"، والمال عند العرب الذين نزل القرآن بلسانهم: يشمل كل ما يرغب الناس في اقتنائه وامتلاكه من الأِشياء، فالإبل مال، والبقر مال، والغنم مال، والضياع مال، والنخيل مال، والذهب والفضة مال، ولهذا قالت المعاجم العربية (كالقاموس المحيط: 4/52 ولسان العرب: باب اللام، فصل: الميم): المال: ما ملكته من جميع الأشياء، غير أن أهل البادية، أكثر ما يطلقون المال على الأنعام، وأهل الحَضَر أكثر ما يطلقونه على الذهب والفضة، وإن كان الجميع مالاً.
قال ابن الأثير: المال في الأصل: ما يُملَّك من الذهب والفضة، ثم أطلق على كل ما يُقتنى ويُملَّك من الأعيان.
وقد اختلف الفقهاء في تحديد معنى المال شرعًا
فعند فقهاء الحنفية
المال: كل ما يمكن حيازته، والانتفاع به على وجه معتاد. فلا يكون الشيء مالاً،إلا إذا توافر فيه أمران: إمكان حيازته، وإمكان الانتفاع به على وجه معتاد، فما حِيزَ من الأشياء، وانتُفِعَ به فعلاً، يُعَد من الأموال، كجميع الأشياء التي نملكها من أرض وحيوان، ومتاع ونقود.