مؤمن من جنود جيش التوحيد أمام مشرك من جنود جيش إبليس؟ ... إن واقع المسلمين اليوم إذا تأملناه نجده مليئاً بالإحتلالات والاعتداءات من قبل أعداء الأمة وهذا يوجب علينا الجهاد بداية وقبل كل شيء من ناحية شرعية فما من بلد من بلاد المسلمين اليوم إلا وهو محتل من قبل أنواع الكفار من اليهود والصهاينة الذين يحتلون فلسطين وأجزاء من بلاد الشام أو من قبل الصليبيين على اختلاف أشكالهم وألوانهم كبلاد البوسنة والبلقان والشيشان والقوقاز والجمهوريات الإسلامية في وسط آسيا والفلبين وغيرها ... أو من قبل الوثنيين مثل كشمير التي يحتلها الهندوس بل الهند بأكملها و الأندلس وتركستان الشرقية وأجزاء من جنوب شرق آسيا التي تحتلها الصين ... وكل هذه البلاد وغيرها كثير قد عجز أهلها ومن جاورهم ثم من جاورهم ثم جميع من تلاهم وجاورهم عجزوا أو تكاسلوا أو فرّطوا فعمّت الفريضة العينية بالجهاد كل أهل الإسلام ... وأما باقي البلاد الإسلامية والعربية بما فيها عقر دار الإسلام و كعبتهم المشرفة ومسجد نبيهم - صلى الله عليه وسلم - فمحتلة بصورة غير مباشرة من قبل الحكام المرتدين وأعوانهم المنافقين نيابة ووكالة عن هؤلاء الصليبيين واليهود هؤلاء الحكام الذين وضعوا جيوشهم وأجهزة استخباراتهم وثروات بلادهم في خدمة الكفار بزعامة أمريكا وربيبتها إسرائيل وبقيّة الحلف المَقيت من الصليبيين الذين ملئوا البلاد بالقواعد العسكرية البرية والبحرية والجوية فاحتلّوا البلاد وسيطروا على العباد بهذه الطريقة الحديثة وذلك بتجميع قواتهم في تلك القواعد المحصنّة لإبعادهم عن أي خطر واكتفوا بنشر جنود الطواغيت من المنافقين والجّهال والمكرهين والضائعين التائهين الذين يقومون بدور المحتل بالنيابة ... ولا يخرج جنود الصليبيين إلا للحاجة أو الدعم أو الإسناد ... ويكفي أن نعلم أن أمريكا وحلفائها من الصليبيين فوق أرضِ الجزيرة العربية أكثر من مائتي ألف جندي وفيها مخازن للأسلحة والعتاد تكفي لمليون جندي يمكن استخدامها في أي وقت ... وبهذه الطريقة يحتلون البلاد ويعتدون على العباد وقواتهم محفوظة وقوات المنافقين من أبناء الحكومات تطارد المجاهدين كما هو الحال في دول الخليج إذ أن القواعد الصليبية تنتشر في كل دول الخليج عبر قواعدها، وقوات الطغاة تلاحق المجاهدين وتقتلهم حتى في أطهر البقاع في مكة والمدينة وذلك لعدم إثارة الناس ضدّ الغزاة إذا قاتلوا بأنفسهم لأن المسلمين لن يسكتوا إذا رأوا الصليبيين يقاتلون فوق أرض النبي - صلى الله عليه وسلم - ولذلك جاء البديل الذي يعتبر عند بعض الناس أو عند أكثرهم الجيش الوطني المدافع عن الوطن والمواطن والذي يسهر ويتعب من أجل القضاء على ما يسمونه بالخلايا النائمة أو المستيقظة للإرهابيين والمصيبة والكارثة أن جنود الطواغيت يرفعون رايةً مكتوب عليها لا إله إلا الله محمد رسول الله ... لكي يكتمل السيناريو ولكي تمشي المخططات بكل سلاسةٍ وسهولة ويُسْر وحتى لا يعترض أحد فها نحن نحمل راية التوحيد لنقتل بها الفئة الضّالة التي تريد تخريب البلد ... هكذا يقولون أما بالنسبة للقواعد الصليبية المنتشرة فهي مرحّب بها لأن أصحابها ليسوا من الفئة الضالة إنما هي من فئة النظام المجرم وهي من تحميه ومن تدعمه وطبعاً فإن علماء السلاطين فتاويهم جاهزة بجواز بل بفريضة قتل الموحدين وبحرمة قتل الصليبيين بحجة أن المجاهدين خرجوا عن طاعة أمير المؤمنين الذي باع بلاد الحرمين لأعداء الأمة في مقابل بقائه جالساً على كرسيّه وبالمقابل فإن القوات الصليبية جاءت بناءً على فتاوى العلماء وإذن الأمير المفدّى بأن تلك القوات هي قوات صديقة من أهل الذمّة وجاءوا لمساعدتنا ولحماية بلادنا ولردع كل من يحاول الاعتداء على مكة والمدينة وبالتالي فإن تلك القوات الصديقة تحت حمايتنا والحقيقة أن حكومة آل سلول هي من تقع تحت حماية القوات الصليبية وليس العكس فالصليبيون هم من يحكم الخليج والجزيرة وغيرها من بلاد المسلمين حقيقةً أما شكلاً فحكومات تلك البلاد
فقه التجنيد في جيش التوحيد · الصفحة ١٩٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
فقه التجنيد في جيش التوحيدص ١٩٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي