تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتبييت النية وكيفية إثبات دخول الشهر والطهارة من حيض ونفاس، وستأتي نصوصها جميعًا.

كيفية أخذ الشروط من النصوص على وجه الكلية:

أما بيان كيفية أخذ ذلك على وجه الكلية من هذه النصوص:

فقوله سبحانه وتعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ … الآيات .. [البقرة: ١٨٤]

يؤخذ منه اشتراط الإسلام والعقل والبلوغ والصحة والإقامة ودخول الوقت.

وهذه شروط في الصوم وهي مما لا خلاف فيه في الجملة.

وشرط الصحة:

- هو الإسلام والعقل ودخول وقت الصوم، وهذه من القرآن.

- وشرط الطهارة من مانع الحيض والنفاس، وهذا الشرط من السنة.

- أما شروط وجوب الأداء فالبلوغ والصحة والإقامة، وهذه من القرآن.

وأما كيفية أخذ ذلك من النص:

أما شرط الإسلام:

فإن النداء اتجه لأهل الإيمان فخرج الكافر، وتخصيصه سبحانه وتعالى المؤمنين بالخطاب إما أنه مقصود أو غير مقصود، والثاني باطل؛ لأنه إن كان غير مقصود لزم إبطال دلالة اللفظ وهذا باطل خلاف اللغة وقوانينها وخلاف عادات الخطاب القرآني.

فتبين أن الإيمان مقصود في التكليف بأداء الصوم. فشرط الصوم الإسلام ولا يصح من غير المسلم صوم. ومن الأدلة الكلية العامة على هذا الشرط:

قوله -تعالى-: ﴿وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ﴾ [التوبة: ٥٤]

فقه الصيام ومستجداته المعاصرة · الصفحة ٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الصيام ومستجداته المعاصرةص ٥٧