تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: وهذا بعيد جدا، مخالف للسياق الدال على المنع ولظاهر الحديث واللغة.

ثم قال رحمه الله:

والثالث: أنه محمول على من تضرر بصوم الدهر أو فوت به حقا ويؤيده أنه في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص كان النهي خطابا له، وقد ثبت عنه في الصحيح أنه عجز في آخر عمره وندم على كونه لم يقبل الرخصة، وكان يقول يا ليتي قبلت رخصة رسول الله ﷺ فنهى النبي ﷺ ابن عمرو بن العاص لعلمه بأنه يضعف عن ذلك وأقر حمزة بن عمرو لعلمه بقدرته على ذلك بلا ضرر. (١)

والحمد لله أولًا وآخرا هذا ما تيسر من فقه الصيام.

(١) المجموع شرح المهذب (٦/ ٣٩٠ ط المنيرية). قلت: وحديث عبد الله بن عمرو المشار إليه قال: «أخبر رسول الله ﷺ أني أقول: والله لأصومن النهار، ولأقومن الليل ما عشت. فقلت له: قد قلته بأبي أنت وأمي، قال: فإنك لا تستطيع ذلك، فصم وأفطر، وقم ونم، وصم من الشهر ثلاثة أيام، فإن الحسنة بعشر أمثالها، وذلك مثل صيام الدهر، قلت: إني أطيق أفضل من ذلك، قال: فصم يوما وأفطر يومين، قلت: إني أطيق أفضل من ذلك، قال: فصم يوما، وأفطر يوما، فذلك صيام داود عليه السلام، وهو أفضل الصيام، فقلت: إني أطيق أفضل من ذلك، فقال النبي ﷺ: لا أفضل من ذلك.» هو في البخاري وفيه كذلك «لا صام من صام الأبد، مرتين.» وعند مسلم «فقال النبي ﷺ: لا صام من صام الأبد، لا صام من صام الأبد، لا صام من صام الأبد»

فقه الصيام ومستجداته المعاصرة · الصفحة ٥٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الصيام ومستجداته المعاصرةص ٥٣٨