تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الرابع: إفطار الصائم وأحكامها ومسائل في الآداب

المسألة الأولى: السنة في الإفطار.

من السنة الإفطار على الرطب، فإن لم يجد فعلى التمر، فإن لم يجد فعلى الماء كما ثبت عنه عليه الصلاة والسلام: عند الترمذي وغيره من حديث ﴿أنس بن مالك قال: كان النبي ﷺ يفطر قبل أن يصلي على رطبات، فإن لم تكن رطبات فتميرات، فإن لم تكن تميرات حسا حسوات من ماء﴾ (١) قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب

قلت: والتعجيل في الفطر بعد تحقق الغروب هو السنة للنصوص الواردة في ذلك من السنن وللإجماع على ذلك. ففي الصحيحين عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: ﴿لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر﴾ (٢).

وفي المسند عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: ﴿لا يزال الدين ظاهرًا ما عجل الناس الفطر؛ إن اليهود والنصارى يؤخرون﴾ (٣). قلت: رجاله رجال الشيخين.

ويقابله السحور، فإن السنة تأخيره لورود السنن الصحاح في ذلك وللإجماع.

قال البخاري: حدثنا مسلم بن إبراهيم: حدثنا هشام: حدثنا قتادة، عن

(١) سنن الترمذي (٣/ ٧٠ ت شاكر)

(٢) صحيح البخاري (٣/ ٣٦ ط السلطانية) صحيح مسلم (٢/ ٧٧١ ت عبد الباقي)

(٣) مسند أحمد (١٥/ ٥٠٣ ط الرسالة)

فقه الصيام ومستجداته المعاصرة · الصفحة ٤٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الصيام ومستجداته المعاصرةص ٤٥٣