تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أياما من رمضان أفأصوم العشر تطوعا؟ قال لا، ولم؟! أبداأ بحق الله، ثم تطوع بعد ما شئت﴾ (١) قلت: هو صحيح.

والصحيح الجواز وما روي عن أبي بكر مراسيل وما جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه يحتمل الاجتهاد منه، ولم يثبت فيه حديث صحيح عن النبي ﷺ.

المسألة الثالثة: من دام عذره حتى مات فلا قضاء عليه، ولا كفارة عند الأربعة:

لعدم التكليف بالدلائل الكلية ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾.

قال العبدري: "وهو قول العلماء كافة إلا طاووسا وقتادة فقالا يجب أن يطعم عنه لكل يوم مسكين؛ لأنه عاجز فأشبه الشيخ الهرم" (٢).

المسألة الرابعة: من استطاع القضاء فمات ولم يقض هل يصام عنه، أم يطعم.

قلت: أصل هذه المسألة: أن قوله تعالى: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٤] مطلقة غير مقيدة على زمن فمن مات، وكان قادرًا على الصيام فقد ثبت في ذمته.

الأصل الثاني: لا ينوب أحد عن أحد في أداء العبادات إلا ما ثبت فيه الدليل كالحج

الأصل الثالث: فتاوى الصحابة

الأصل الرابع: الحديث عن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله ﷺ قال: «من مات وعليه صيام صام عنه وليه» (٣)، وهو مخرج في الصحاح.

(١) راجع العتيق مصنف جامع لفتاوى أصحاب النبي ﷺ (١٦/ ٤١١ بترقيم الشاملة آليا).

(٢) ﴿المجموع شرح المهذب﴾ (٦/ ٣٧٢).

(٣) صحيح البخاري (٣/ ٣٥ ط السلطانية)

فقه الصيام ومستجداته المعاصرة · الصفحة ٤٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الصيام ومستجداته المعاصرةص ٤٦٣