تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهكذا إذا اختلفت الدول في الصيام بناء على مذهب اختلاف المطالع فإنا نرجح اعتماد القول الفلكي في اعتبار ليلة القدر، لكن بالتحديد في الحالة التي ذكرنا.

أما بالنسبة لاختلاف المطالع باعتبار دول شرق الأرض وغربها؛ لأن مدار الشمس على الأرض كلها ٢٤ ساعة، فإن كان عند الشرق الأوسط فجر التاسع والعشرين من رمضان، فهو في بعض دول الأمريكيتين نهار الثامن والعشرين وتكون الليلة القادمة لهم هي التاسعة والعشرون من رمضان هي ليلة القدر مثلًا.

ولا يصلح أن يعتبرها ليلة القدر من كان في الشرق فيقوم ليلة القدر مرة أخرى باعتبار تباين التوقيت؛ لأن الخطاب الشرعي متعلق بالزمان والمكان الذي فيه المكلف.

وإلا لقلنا لمن فوت صلاة الظهر إن له أن يصليها بتوقيت البلد الآخر الذي حل فيه وقت الظهر، وهذا لا يقوله أحد.

وهكذا المعتبر في ساعة الجمعة هو كل بلد. بوقته وساعاته.

فقه الصيام ومستجداته المعاصرة · الصفحة ٤١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الصيام ومستجداته المعاصرةص ٤١٣