القدر، ثم أنسيتها وأراني صبحها أسجد في ماء وطين، قال: فمطرنا ليلة ثلاث وعشرين فصلى بنا رسول الله ﷺ، فانصرف، وإن أثر الماء والطين على جبهته وأنفه﴾. قال:، وكان عبد الله بن أنيس يقول: ثلاث وعشرين﴾ (١).
- وجاء في سنن أبي داوود أنه سأل النبي ﷺ فدله على الثالثة والعشرين فلزمها.
- عبد الله بن أنيس رضي الله عنه قال: ﴿قلتُ: يا رسول الله، إن لي بادية أكون فيها، وأنا أصلِّي فيها بحمد الله، فمُرني بليلة أنزِلُها إلى هذا المسجد، فقال: انزل ليلة ثلاث وعشرين، قيل لابنه: كيفَ كانَ أبوك يصنعُ؟ قال: كان يدخلُ المسْجِدَ إذا صلَّى العصرَ، فلا يخرجُ منه لحَاجَة حتى يصليَ الصُّبْحَ، فإذا صلَّى الصُّبْحَ وجد دَابّتَه على بابِ المسجِدِ، فجلس عليها ولحِقَ ببادِيَتِه﴾ (٢) وهذا حديث حسن صحيح.
- وفي رواية ﴿الموطأ﴾: أنه قال لرسول الله ﷺ: إني رجل شَاسِعُ الدَّارِ، فمرني ليلة أنزل لها، فقال رسولُ الله ﷺ: ﴿انزِل ليلة ثلاث وعشرين من رمضان﴾ (٣).
• وليلة سبع وعشرين:
- كما في حديث زر بن حبيش يقول: ﴿سألت أبي بن كعب رضي الله عنه فقلت: إن أخاك ابن مسعود يقول: من يقم الحول يصب ليلة القدر، فقال: رحمه الله أراد أن لا يتكل الناس، أما إنه قد علم أنها في رمضان وأنها في العشر الأواخر، وأنها ليلة سبع وعشرين، ثم حلف لا يستثني أنها ليلة سبع وعشرين، فقلت: بأي شيء تقول ذلك يا أبا المنذر؟ قال: بالعلامة، أو بالآية التي أخبرنا رسول الله ﷺ أنها تطلع يومئذ لا شعاع لها﴾ (٤).
(١) صحيح مسلم (٣/ ١٧٣ ط التركية).
(٢) سنن أبي داود (٢/ ٥٢ ت محيي الدين عبد الحميد)
(٣) موطأ مالك - رواية يحيى (٣/ ٤٦١ ت الأعظمي)
(٤) صحيح مسلم (٣/ ١٧٤ ط التركية).