تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عنده يعني السحر فسمع هيعة الناس، فقال: ما هذا؟ فقلت: الناس خرجوا من المسجد، قال: ما بقي من الليل، أي مما مضى".

وقال الحسن رحمه الله: كان الناس يصلون العشاء في شهر رمضان في زمان عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان رضي الله عنهم ربع الليل الأول، ثم يقومون الربع الثاني، ثم يرقدون ربع الليل، ويصلون فيما بين ذلك.

وكان علي بن أبي طالب رضي الله عنه إذا تعشى في شهر رمضان هجع هجعة، ثم يقوم إلى الصلاة فيصلي.

وعن عكرمة رحمه الله: كنا نصلي، ثم أرجع إلى ابن عباس رضي الله عنه فأوقظه فيصلي فيقول لي: يا عكرمة هذه أحب إلي مما تصلون، ما تنامون من الليل أفضله يعني آخره

وعن عمران بن حدير رحمه الله: أرسلت إلى الحسن رحمه الله فسألته عن صلاة العشاء في رمضان أنصلي، ثم نرجع إلى بيوتنا فننام، ثم نعود بعد ذلك؟، فأبى، قال: لا، صلاة العشاء، ثم القيام.

وقال أبو داود رحمه الله: قيل لأحمد رحمه الله وأنا أسمع يؤخر القيام يعني التراويح إلى آخر الليل؟ قال: لا، سنة المسلمين أحب إلي.

وفي مذهب الحنفية: نصوا أن (وقتها بعد صلاة العشاء) إلى الفجر (قبل الوتر وبعده) في الأصح، فلو فاته بعضها وقام الإمام إلى الوتر أوتر معه، ثم صلى ما فاته (ويستحب تأخيرها إلى ثلث الليل)، أو نصفه، ولا تكره بعده في الأصح (١).

وعند المالكية قالوا: وأما وقتها فبعد صلاة العشاء، وقبل الوتر من خط القاضي جمال الدين الأقفهسي انتهى.

(١) الدر المختار شرح تنوير الأبصار وجامع البحار (ص ٩٤).

فقه الصيام ومستجداته المعاصرة · الصفحة ٣٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الصيام ومستجداته المعاصرةص ٣٧٦