تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- صلى الله عليه وسلم - من خلال سنته, فمن وقف على هذه الطرق وصل إلى يقين ٍ لا يداخله شك بأنها هي أفضل وأهدى الطرق للقراءة, خاصة والنبي - صلى الله عليه وسلم - هداه الله في كل شيء إلى أحسنه وأكمله وأنفعه، ثم جعله الله أسوة لنا في سائر حياتنا، قال تعالى: ?لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً? (الأحزاب:21).

ولا يمكن أن تهتدي الأمة إلى طريقة للقراءة أفضل من الطريقة التي هدى إليها النبي - صلى الله عليه وسلم - من خلال سنته القولية والفعلية لقراءة القرآن الكريم, وأرشدنا أن نقرأ بها, فهي عند كل مسلم ينطلق من منطلق الهدى واليقين يعلم أنها أفضل وأحسن الطرق بل أكملها, لذا سوف نحاول هنا فقط التعرف عليها لأننا نؤمن بجدواها، وذلك من خلال التطبيق العملي لها على مدة تجاوزت الألف والأربعمائة العام. ومن خلال أنها وحي أنزله الله إلينا لا نشك في أنها الأحسن والأكمل, وإليك الحديث عنها:

1. القراءة بترتيل: كما قال تعالى: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً﴾ (المزمل:4) , وقال تعالى: ﴿وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلاً﴾ (الإسراء:106) , وعَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: (غَدَوْنَا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ رَجُلٌ: قَرَأْتُ الْمُفَصَّلَ الْبَارِحَةَ. فَقَالَ: هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ؟ إِنَّا قَدْ سَمِعْنَا الْقِرَاءَةَ, وَإِنِّي لَأَحْفَظُ الْقُرَنَاءَ الَّتِي كَانَ يَقْرَأُ بِهِنَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سُورَةً مِنْ الْمُفَصَّلِ وَسُورَتَيْنِ مِنْ آلِ حم) (1).

وفي رواية من طريق أبي حمزة: (قُلْت لابْنِ عَبَّاس: إِنِّي سَرِيع الْقِرَاءَة, وَإِنِّي لأَقْرَأُ الْقُرْآن فِي ثلاث فَقَال: لأنْ أَقْرَأ الْبَقَرَة أُرَتِّلهَا فَأَتَدَبَّرهَا خَيْر مِنْ أَنْ أَقْرَأ كَمَا تَقُول)، وَعِنْد اِبْن أَبِي دَاوُدَ مِنْ طَرِيق أُخْرَى عَنْ أَبِي

(1))) رواه البخاري, كتاب فضائل القرآن, باب الترتيل في القراءة, ح رقم 4655.

فقه القراءة من منظور قرآني · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه القراءة من منظور قرآنيص ١٨