تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والتي يكثر السؤال عنها ، وهي التي تميز في الحقيقة البنوك الإسلامية من البنوك الربوية ، الخدمات المصرفي في الحقيقة لا تكاد تجد فارقًا كبيرًا بين البنك الربوي عن البنك الإسلامي ، بينما في الخدمات الائتمانية يظهر الفارق جليًّا بين نوعي البنوك ، فما المقصود بالائتمان في العرف المصرفي ، كلمة ائتمان هذه كلمة دارجة عند البنوك ، يقولون إدارة الائتمان أو الخدمات الائتمانية .

يُقْصَد بـ " الائتمان " في العرف المصرفي : مبادلة قيمة حاضرة بقيمة آجلة ، يعني يكون شيء مدفوع الآن ويسدد لاحقًا يسدد فيما بعد . وسمي بذلك لأن الطرفين يأتمن كل منهما الآخر ، فالبنك يثق بعميله فيعطيه مالًا على أن يسدد العميل ذلك المال بعد فترة ، فهناك نوع من الثقة المتبادلة بين البنك والعميل ، ولهذا في هذه الخدمات البنك قبل أن يقوم بأي خدمة ائتمانية يقوم بعمل مهم جدًّا وهو ما يسمونه : الدراسة ؛ دراسة العميل ائتمانيًّا ، العميل يدرسه ، مثل الطالب الذي يتقدم للجامعة يُدرس ، مثلًا : تقديره ، شهادته ، النسب التي حصل عليها ، ويجرى له مقابلة ، ويُنْظَر في حاله ، ومثل الشخص الذي تقدم للزواج ؛ يجئ ولي البنت مثلًا ينظر في حاله هل هو شخص مناسب أو غير مناسب ، البنوك ربما تُفتش وتتجسس عن حالات الشخص وهو لا يدري يعني تنظر في تاريخه من ولادته حتى تقدم إلى البنك لماذا ؟

- لأن البنك حريص على الدراهم - الفلوس - فيخشى إن أعطاه مبلغًا من المال أنه ما يسدده فلذلك لا بد أن يكون تاريخ هذا الشخص وصفحاته بيضاء ، ومن هنا تقوم البنوك قبل أن تقدم الخدمات الائتمانية بدراسته ائتمانيًّا ، حتى البنوك الإسلامية تدرس العميل ائتمانيًّا، بل إن البنوك الإسلامية أحرص على الدراسة الائتمانية من البنوك الربوية لماذا ؟

فقه المعاملات المصرفية · الصفحة ٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه المعاملات المصرفيةص ٥٤