تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- ثمانمائة جنيه ؟! ما عنده البنك ثمانمائة جنيه ولا يتصور أو من النادر جدًّا أنم البنوك تحتفظ بعملات أخرى غير العملات الصعبة المشهورة ، حتى العملات المشهورة كالدولار ، واليورو يحتفظ بها البنك بقدر يسير أما الحوالات فهي أكثر بكثير من المبالغ والعملات لدى البنك .

البنك ماذا يعمل؟ الآن زيد أعطاه ألف ريال ، البنك لا يعطيه ثمانمائة جنيه وإنما يقيد في حسابه ماذا؟ ثمانمائة جنيه أجر عملية الصرف ، ثم بعد أن صرفها ثمانمائة جنيه يجري العملية الثانية وهي عملية ماذا ؟ التحويل ، فيحول كم ؟ ثمانمائة جنيه. هنا في إشكال شرعي ، ما هو الإشكال ؟

أن العميل - زيدًا - سلم البنك النقود لكن البنك لم يسلمه شيئًا فعليًّا وإنما قيد له في البنك مع أن البنك لا يمتلك تلك النقود .

وكذلك في الشيكات المصرفية وهو الاحتمال الآخر: إذا جاء زيد معه ألف دولار وقال للبنك أعطني شيك بالجنيهات المصرية بثمانمائة جنيه مصري فالبنك سيكتب له شيك مصري بقيمة كم ؟ ثمانمائة وهو لا يملك أصلًا تلك الجنيهات في البنك وإنما يقيدها له كورقة ، كَشِيك ، فهل تحقق الآن التقابض شرعًا أم لا ؟

- هذا محل خلاف بين العلماء المعاصرين ، والذي ذهب إليه مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي أنه قد تحقق التقابض شرعًا في كلا الحالتين ، سواء بالقيد لصالح العميل أو بتسليم العميل الشيك المصرفي هذا .ونقرأ كلام المجمع ..

فقد جاء في قرار " مجمع الفقه الإسلامي" قالوا :

" إِنَّ من صور القبض الحكمي المعتبرة شرعًا وعرفًا :

أولًا : القبض المصرفي بمبلغ من المال في حساب العميل للحالات الآتية :- يعني اعتبروا القبض بمثابة تسليم النقود ، يعني إذا قيد البنك في حسابه فكأنه قد سلمه النقود -

فقه المعاملات المصرفية · الصفحة ٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه المعاملات المصرفيةص ٤٨