تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نقول : بالنسبة لهذه الشركة الذي أراه أن التأمين الذي تقدمه هذه الشركة تأمين تجاري ، والذي عليه قرارات المجامع الفقهية ، وأغلب العلماء المعاصرين أن التأمين التجاري مُحَرَّم ، وسنتحدث عنه إن شاء الله لاحقًا ، ونبين ما الفرق بينه ، وبين التأمين التعاوني ، وعلى هذا فالاكتتاب في هذه الشركة وشراء أسهمها لا يجوز ، ونقول للشخص الذي دخل تلك المعاملة هو في الحقيقة دخل تلك المعاملة بناءً على فتوى ، وأخذ بفتوى لم يكن يعلم أنها محرمة . فنقول ك يلزمك من حين علمت أنها محرمة أن تبيع تلك الأسهم ، ولك المال الذي كسبته فيها لأنك لم تكن تعلم بالتحريم من قبل ، أما إن كنت تعلم بالتحريم ، واستمريت تملكك لتلك الأسهم ، وربحت فيها بعد علمك بالتحريم ، فنقول : هذه الزيادة التي ربحتها بعد العلم بالتحريم يجب أن تتخلص منها ؛ لأنها زيادة محرمة بعد أن علمت بتحريمها ، وهاهنا قاعدة مهمة : أن الشخص إذا كسب مكاسب محرمة وهو يجهل تحريمها ، ثم عَلِمَ بالتحريم بعد ذلك ، إن كان من المحرم لكسبه الذي أشرنا إليه قبل قليل فلا يلزمه التخلص منه . مثل السائل هذا الذي كان جاهلًا ثم عَلِمَ ، مثل حال الشخص الفاسق ثم تاب ، حكمهما واحد . وقد أشار إلى ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ، فقال : حكم الجاهل كحكم التائب من محرم .

عارض الأسئلة :

أحسن الله إليك يا شيخ ، نختم بهذا السؤال ، يقول : يا شيخ إني أحبك في الله ، أنا رجل أبيع واشتري في سوق الأسهم السعودي ، وقد قرأت الفتوى التي أصدرها فضيلتكم ، ووزعت ، ونشرت على الإنترنت ، والتي تتضمن بيان حالة الأسهم المحرمة ، والنقية ، والخليطة .

والسؤال : هل يجوز المضاربة اليومية في جميع الأسهم المذكورة ، أم في النقية فقط ، أرجو من فضيلتكم توضيح ذلك .

الشيخ :

الفتوى التي نشرتها تتضمن ثلاث أنواع من الشركات .

فقه المعاملات المصرفية · الصفحة ٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه المعاملات المصرفيةص ٢٤