تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نقول : السمسار أولًا هو لم يخسر ، يشترط على العميل الذي يتعامل معه أن أي صفقة يبيع أو يشتري يأخذ السمسار عمولة ، مثلًا ثلاثين دولار عن كل عملية بيع ، وثلاثين دولار عن كل عملية شراء ، وهكذا ، ويشترط عليه أيضًا أنه إذ لم يقم بإغلاق حسابه ، وتسديد الدين الذي عليه ، وبقيت النقود التي عليه إلى يوم آخر ، فإنه سيدفع فوائد مقابل ذلك . هذا هو تصوريها المبسط .

وهذه المعاملة لا تجوز لعدة أمور :

أولًا : لأنها مبادلة نقد بنقد ، ولم تتحقق فيها التقابض الشرعي ؛ لأنه الآن يبيع "دولارات" بـ " ين " أو مثلًا بـ " يورو" لا يتحقق التقابض الحقيقي ، وإنما يتم فقط قيود يسمونها " قيود ابتدائية " ليس هناك تسلم ، وتسليم حقيقي ، وهذا المحظور الأول .

فيها محظور ثاني : الآن السمسار ، الممول يقرضه مبلغًا من المال ، وينتفع بذلك القرض ، فهو قرض جر نفعًا ، يأخذ العمولة التي يتعامل بها ذلك الشخص ، وأيضًا فيه شرط محرم . وأنه يشترط عليه أنه إن لم يسدد القرض في نفس اليوم ، فإنه يأخذ عليه فوائد .

فلهذه الأسباب المتاجرة في البورصة عامة ، وبطريقة ما يعرف " مارجن " أو الهامش هذه لا تجوز ، وربما تسألون عنها كثيرًا لأنها الآن من المعاملات المستحدثة التي استفحلت وانتشرت ، وكثير من الناس يظن ، ويقولون أنها " بورصة إسلامية " ويقولون : نفتح حساب إسلامي .

يقصدون بالحساب الإسلامي : أن ما يشترط عليه أن يدفع فوائد إذا تأخر السداد إلى اليوم التالي .

نقول : وإن انتفى هذا المحظور .. يبقى محاذير أخرى : عدم تحقق التقابض ، والعمولات التي يأخذها السمسار مقابل هذه العملية . فهي لا تجوز .

عارض الأسئلة :

يسأل : بعض الأطفال يبيع في السوق . فما حكم الشراء منهم .

الشيخ :

فقه المعاملات المصرفية · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه المعاملات المصرفيةص ٢٢