المرحلة الأولى : أن يأتي العميل إلى البنك ، ويقول : اشتري تلك السلعة ن وأنا أعدك أن اشتريها منك بربح معلوم على أن يكون السداد بالآجل . وهذه " مرحلة الوعد " ثم تستمر هذه المرحلة ، فالبنك سيشتري تلك السلعة ، ويتملكها ثم يأتي إلى العميل ويقول : اشتريت تلك السلعة بثمانين ، وسأبيعها عليك الآن بأجل بمائة . وهنا بدأ في المرحلة الثانية ، وهي " مرحلة البيع " .
إذًا المرابحة المصرفية مركبة من أمرين – مرحلتين – مرحلة الوعد ، ومرحلة البيع .
هل بيع المرابحة للواعد بالشراء السائد الآن في البنوك الإسلامية .. هل هو عقد مستحدث أم قديم ؟
- نقول : إنه قديم . وقد أشار إليه عدد من الفقهاء ، ومن أول من أشار إليه فيما أعلم الإمام الشافعي ، وكذلك محمد بن الحسن ، وابن القيم . ثلاثة من ثلاثة مذاهب الشافعي من الشافعية ، ومحمد بن الحسن من الأحناف ، وابن القيم من الحنابلة .
قَالَ الشَّافِعِيُّ –رحمه الله -:
?? وَإِذَا أَرَى الرَّجُلُ الرَّجُلَ السِّلْعَةَ فَقَالَ اشْتَرِ هَذِهِ وَأُرْبِحْك فِيهَا كَذَا فَاشْتَرَاهَا الرَّجُلُ فَالشِّرَاءُ جَائِزٌ وَاَلَّذِي قَالَ أُرْبِحْك – ونحن سميناه هنا الواعد بالشراء ، العميل – فِيهَا بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَحْدَثَ فِيهَا بَيْعًا , وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ ... وَسَوَاءٌ فِي هَذَا مَا وَصَفْتُ إنْ كَانَ قَالَ أَبْتَاعُهُ وَأَشْتَرِيهِ مِنْك بِنَقْدٍ أَوْ دَيْنٍ ?? .