تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هو في الحقيقة بنك ربوي يُجري بعض المعاملات الإسلامية التي تعتبر مشروعة عن طريق هذه النوافذ ، يُقَدِّم أعمال مصرفية إسلامية عن طريق هذه النوافذ ، فلا يسمى البنك كله إسلاميًّا وإنما يقال نافذة إسلامية ، يعني نافذة تقدم بعض الأعمال المصرفية الإسلامية ، طبعًا هي مُيِّزَتْ بذلك – نافذة إسلامية – تمييزًا لها عن البنوك الإسلامية ، وهناك بنك إسلامي يكون متكاملًا من أصله وخزينته وإداراته كلها تكون إسلامية ، وفي الحقيقة المَحَكُّ الرئيسي في وصف البنك بكونه إسلاميًّا من عدمه أن ننظر إلى خزينة البنك ، فخزينة البنك مثل العمود الفقري للإنسان ، الخزينة هي التي تتجمع فيها الأموال لشتى الفروع إلى البنك الخزينة ، فإذا كانت الخزينة تمول بالفائدة – بالإقراض فالبنك لا يُوصف بأنه إسلاميٌّ ، أما إذا كانت الخزينة تلتزم بأن يكون تمويلها كله عن طريق التمويل المشروع - التمويل بالمرابحة ونحو ذلك – فالبنك من حيث الأصل يقال عنه إنه بنك إسلامي .

بهذا نكون أنهينا الحديث عن التورق بنوعيه : التورق العادي أو البسيط والتورق المنظم .

ننتقل بعد ذلك إلى النوع الرابع من الخدمات الائتمانية وهو الإجارة المنتهية بالتمليك :

وتعرف الإجارة المنتهية بالتمليك بأنها عقد إيجار ينتهي بالتمليك - هو في الحقيقة لا يلزم أن دائمًا وعدًا بالبيع أو وعدًا بالهبة ، وإنما هي عقد إجارة تنتهي بتمليك للسلعة المبيعة - بحيث يقوم بموجبه أحد المتعاقدين بإيجار شيء إلى آخر لمدة معينة يكون للمستأجر عند انقضائها خيار شرائها أو تملكها في نهاية تلك المدة .

وللإجارة المنتهية بالتمليك ثلاث صور .

هي في الحقيقة صورها متعددة لكن مرجعها على ثلاث صور:

الصورة الأولى: أن تكون عقد إجارة مقرونة بهبة للسلعة محل العقد ، بحيث تنتقل ملكية السلعة محل العقد في نهاية المدة بدون عوض .

فقه المعاملات المصرفية · الصفحة ١١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه المعاملات المصرفيةص ١١٦