الأمر الأول : أن العقد في الحقيقة عقد صوري ، فالسلع المشتراة التي يشتريها العميل موصوفة ، هو يشتري أشياء موصوفة غير معينة ولا مفردة ، يقولون : نبيعك مثلًا نصف طَن من الألومنيوم غير محدَّد ولا مطلق ولا معيَّن وإنما موصوف وصفًا ، أو يقولون مثلًا : نبيعه مائة كيلو مثلًا من الحديد ، وهو غير محدد ولا مطلق وإنما هو شيء موصوف ، ولذلك نجد في السوق الدولية أن السمسار الذي يبيع تلك السلع على البنك يبيع نفس السلع على أطراف آخرين في نفس الوقت ، تجد أن السمسار عنده مثلًا خمسة أَطْنان من الألومنيوم ، باع هذه الخمسة أطنان على البنك ، والبنك باعها على العميل ، نفس السمسار بعد أن باعها على البنك ذهب وباع الخمسة أطنان على شخص آخر ، لماذا ؟ لأنه أصلًا باع شيئًا موصوفًا غير محدد ، ولذلك السماسرة هؤلاء يُجْرُون صفَقات متعددة على السلعة الواحدة في آنٍ واحد في نفس الوقت ، لأن العقد أصلًا وقع على شيء موصوف غير محدد ولا مفرد ولا معين ، فهذا يدل أن العقد أصلًا عقد صوري ليس بحقيقي .
فقه المعاملات المصرفية · الصفحة ١١١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
فقه المعاملات المصرفيةص ١١١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي