تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اعتراض: ويعترض على ذلك: بأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن أن يتزعفر الرجل (1).

الجواب: ويجاب عن الاعتراض: بأن ذلك يحتمل أنه خاص بالمحرم، وقد نهى صلى الله عليه وسلم المحرم عن ذلك، حيث يحرم على المحرم رجلاً كان أو امرأة استعمال الطيب في الثوب (2).

ويحتمل أيضًا أنه يريد بالتزعفر استعماله في جسده مما فيه التشبه بالنساء (3) ويؤيد ذلك ما روي أنه صلى الله عليه وسلم نهى أن يزعفر الرجل جلده (4).

لكن ينبغي التنبيه إلى أنه إذا كان في لبس الرجل لهذه الثياب المصبوغة تشبه بالنساء فإنه يحرم عليه استعماله (5).

ومما يجب ملاحظته: أن القول بجواز لبس المعصر والمزعفر من الثياب إنما هو بالنسبة لغير المحرم، أما المحرم فلا يجوز له ذلك، يقول مالك: لا بأس بالمزعفر لغير الإحرام وكنت ألبسه (6).

ومما ينبغي التنويه إليه: أنه روي عن مالك كراهة ذلك في المحافل والأسواق، وروي عنه أيضًا أنه كره الثوب المعصفر الْمُفَدَّم -القوى الصبغ الذي رد في العصفر مرة بعد أخرى- أما غير المقدم فيجوز بلا كراهة (7)، وقد استند في ذلك إلى ما روي عن ابن عمر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الْمُفَدَّمِ (8).

* * *

(1) سنن النسائي: ج8، ص138 - باب التزعفر.

(2) مواهب الجليل للحطاب: ج3، ص158.

(3) المنتقى للباجي: ج9، ص304، أيضًا الذخيرة للقرافي: ج13، ص267.

(4) سنن النسائي: ج8، ص38 - باب التزعفر.

(5) الذخيرة للقرافي: ج13، ص264.

(6) شرح الزرقاني على الموطأ: ج4، ص313.

(7) شرح الزرقاني على الموطأ: ج4، ص313.

(8) سنن ابن ماجة: ج4، ص501 - باب كراهية المعصفر للرجال.

فقه اللباس والزينة · الصفحة ٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه اللباس والزينةص ٣٢