تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأواخر، فكان يعتكف في العشر الأواخر وحث الصحابة على الاعتكاف في العشر الأواخر.

أما آثار الصحابة: فكثيرة والرجوع إلى الكتب يبين ذلك لمن أراد مزيد بيان ودليل.

أما الإجماع: فقد حكى الإجماع كثير من العلماء والفقهاء.

فائدة: هل ورد في الاعتكاف حديث يبين فضل الاعتكاف؟ كأن يقول من اعتكف فله كذا، الجواب: لا يوجد حسب ما أعلم بل حسب ما قال الإمام أحمد رحمه الله لا يوجد حديث صحيح فيه مقدار أجر المعتكف، يقول أبو داود رحمه الله: قلت لأحمد تعرف في فضل الاعتكاف شيئاً قال: لا، إلا شيئاً ضعيفاً، ومن ذلك حديث أبي الدرداء مرفوعاً ((من اعتكف ليلة كان له أجر أو كأجرة عمرة، ومن اعتكف ليلتين كان له كأجر عمرتين))، أما دليل المشروعية فقد ورد في أحاديث كثيرة جداً، اعتكاف النبي – صلى الله عليه وسلم – كما روت عائشة وروى الصحابة وما ذكره أيضاً في حديث أبي سعيد رضي الله عنه وغيرها من الأحاديث.

حكم الاعتكاف سنة للرجل والمرأة لأدلة مشروعيته وحكي إجماعاً إلا ما ذكر عن مالك أنه كره الاعتكاف كما ذكر بعض المالكية، فحكم الاعتكاف أنه مسنون إلا ما أوجبه المرء على نفسه بالنذر، لما قال عمر رضي الله عنه للنبي – صلى الله عليه وسلم – إني كنت نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة وفي رواية يوماً في المسجد الحرام قال له النبي – صلى الله عليه وسلم – ((أوفِ بنذرك)).

أما ما لم يكن نذراً فالصحيح عدم الوجوب فهو مسنون للرجل والمرأة على القول الصحيح، أما الرواية عن الإمام مالك فقد اختلف أيضاً من نقل عنه، بعضهم قال أن مالك لم يقل بالكراهة وبعضهم كابن رشد قال أن الإمام مالك قال بالكراهة، ومع ذلك فقوله مرجوح إن صحت النسبة إليه، أما المرأة فجمهور العلماء على أن

فقه الاعتكاف · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه الاعتكافص ٥