تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حاول أن تصحح الأخطاء الظاهرة ولا تفتش عن الأخطاء الخفية لتصلحها؛ لأنك بذلك تفسد القلوب، وقد نهى الشارع الحكيم عن تتبع العورات فقد روى الإمام أحمد عن ثوبان مرفوعاً "لا تؤذوا عباد الله، ولا تعيروهم، ولا تطلبوا عوراتهم، فإنه من طلب عورة أخيه المسلم طلب الله عورته حتى يفضحه في بيته" [21].

وعن معاوية مرفوعاً "إنك إن تتبعت عورات الناس أفسدتهم أو كدت أن تفسدهم" [22] .

القاعدة العاشرة: استفسر عن الخطأ مع إحسان الظن والتثبت:

عندما يبلغك خطأ عن إنسان فتثبت منه، واستفسر عنه مع إحسان الظن به، فأنت بهذا تشعره بالاحترام والتقدير كما يشعر في الوقت نفسه بالخجل وأن هذا الخطأ لا يليق بمثله ويمكن ـ مثلاً ـ أن تقول له: زعموا أنك فعلت كذا، ولا أظنه يصدر من مثلك، كما قال عمر رضى الله عنه: "يا أبا إسحاق زعموا أنك لا تمشي تصلي".

القاعدة الحادية عشرة: امدح على قليل الصواب يكثر من الممدوح الصواب:

وقد أخذ بهذه النظرية محترفو السيرك، فنجحوا في ترويض بعض الحيوانات الضخمة أو الشرسة ودربوها على القيام بأعمال تدعو للدهشة والاستغراب، وطريقتهم في ذلك أنهم يطلبون من هذا الحيوان عملاً معيناً، فإذا حقق منه نسبة نجاح 5% أعطوه قطعة لحم، وربتوا على جسمه دلالة على رضاهم عنه، ثم يكررون العملية عدة مرات مع قطع لحم أخرى أيضاً، وتزداد نسبة النجاح شيئاً فشيئاً حتى يتوصلوا للمقصود؛ فإذا نجحت هذه النظرية مع الحيوانات؛ أفلا تنجح مع الإنسان وهو من أكثر المخلوقات ذكاء واستجابة وقدرة على تفادي الأخطاء؟!.

مثلاً: عندما تربي ابنك ليكون كاتباً مجيداً، فدربه على الكتابة، وأثن على مقاله الأول، واذكر جوانب الصواب فيه، ودعمها بالثناء فإن قليل الصواب إذا أُثني عليه يكثر ويستمر [23].

القاعدة الثانية عشرة: تذكر أن الكلمة القاسية في العتاب لها كلمة طيبة مرادفة تؤدي المعنى نفسه:

فن معالجة الأخطاء · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن معالجة الأخطاءص ٦