تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فسارا إلى هذه المدينة، والتقيا بالعثمانيين خارجها، وانتصرا عليهم بدعم السفن الروسية التي كانت تطلق مقذوفاتها على الجيش العثماني. ثم أطلقت السفن الروسية قنابلها على مدينة بيروت، فدمرت فيها ثلثمائة منزل تقريبا، وعاد (على بيك) بعدها إلى مصر المحاربة (محمد بيك أبي الذهب) في محرم سنة 1187 ه = نيسان - ابريل - سنة 1773 م، وانضم إلى قواته أربعمائة جندي روسي. ودارت معركة عند الصالحية. بالشرقية في مصر - فانتصر (أبو الذهب) وأسر علي بك وأربعة من الضباط الروس بعد أن قتل كل من كان معهم من القوات. ورجع إلى القاهرة - ولم يلبث علي بيك أن مات متأثرا بجراحه، فقطع رأسه، وأرسل مع الضباط الروس الأربعة الى العاصمة.

إسلام بول). وتوفي السلطان مصطفى الثالث، وخلفه (السلطان عبد الحميد الأول) (1) والحرب مستمرة مع الروسيا، فأقر الصدر الأعظم (محسن زاده) في منصبه، كما أقر كبار الموظفين في مناصبهم، وكذلك فعل بالنسبة لقادة الجيوش البرية وأميرالات البحر، وذلك حتى لا يقع أي اضطراب أو تغيير في مرحلة كانت الروسيا خلالها قد أنهت استعداداتها الضخمة للحرب، وأسندت قيادة قواتها لأفضل قادتها، فكان الفيلد مارشال (روماننسوف) هو القائد الأعلى و كان (سوفوروف) (2) على رأس قيادة أحد الجيوش بينما كان (کرا منسكي) على رأس قيادة جيش آخر. وقد بدأت هذه الجيوش تحركها في حزيران - يونيو - سنة 1774 م وبعد عدة اشتباكات

(1) السلطان الغازي عبد الحميد خان الأول. أين السلطان أحمد الثالث - (1137 - 1203 ه. 1724 - 1789 م. تولى منصب الخلافة سنة 1187 ه: 1774 م. وتسلم سيف السلطان عثمان و الراية النبوية - كالمعتاد - في مسجد أبو أيوب الأنصاري. و كانت خزانة الدولة فارغة بسبب استنزاف موارد الدولة في الحروب قام يتمكن من منح الجند الاعطيات المعهودة عند تولى كل سلطان سدة الخلافة. وقضى 15 سنة وثمانية شهور كانت كلها صراعة وحروبة - وهو الخليفة العثماني السابع و العشرين.

(2) سوفوروف: (SouvOROV - ALEXANDRE) قائد روسي كبير من مواليد موسكو (1729 - 1800 م) برز اسمه خاصة في الحروب الروسية التركية 1787 - 1791 م. كان مجددة عسكرية. وكتب كتاب (العالم ينتصر) أهتم بتدريب الجند على الحرب بصورة واقعية وعملية. واعترف السوفبيت بفضله فأحدثوا وسامة في الحرب العالمية الثانية باسمه الذي أطلقوه أيضا على عدد من المعاهد العسكرية

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٢٩٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٢٩٤١