تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1213 م، وتبع ذلك قيام القبارصة بحصارين للقلعة سنتي 1228 و 1234 م. ثم نجح القبارصة في استعادة القلعة التي ما لبثت أن تحولت إلى سجن لمملكة قبرص (في القرن الرابع عشر)، وقام الجنوبون بحصار کيرينيا سنة 1374 م. ولكن الملك جيمس الأول صمد في القلعة رغم قصفها بمدافع الحجارة الثقيلة، وكان للقلعة دورها الحيوي في المحافظة على مؤخرة المدافعين. وعندما هاجم المالي المسلمون قبرص سنة 1436 م. و هزموا القبارصة في خير و کيتا، انسحب الوصي (الكاردينال دي لوزينيان) إلى کيرينيا. ولكن المماليك لم يهاجموا القلعة، وتجنبوا الصدام بدفاعاتها القوية. ثم نشأ نزاع حول حقوق الوراثة بين (شارلوت دي لوزينيان) وأخيها غير الشرعي (جيمس الثاني) وتعرضت كيرينيا لحصار طويل استمر ثلاث سنوات تقريبا (1460 - 1463 م) واضطر حاکم کيرينيا في النهاية للاستسلام. ثم جاء البنادقة فاحتلوا کيرينيا سنة 1944 م. فبذلوا عناية خاصة لاعادة بناء القلعة وتحصينها بعد أن أضحت عتيقة متداعية. وهم الذين عززوا الأسوار الجنوبية والغربية، وأقاموا برجة دائرية وحصنا بارزة ضخ فيها. غير أن هذه التحصينات لم تمنع قلعة كيرينيا من السقوط في قبضة الأتراك العثمانيين دونما قتال (سنة 1570 م) فعمل الأتراك المسلمون على استخدام القلعة قاعدة لحاميتهم وسجنا للعصاة والمجرمين.

رابعا: قلعة بيلا بايس (1)

تقع في قرية شمال قبرص، وكانت ديرة - بيعة - لطائفة البرومنتريين (2). وقد احتلت القرية وقلعتها مركزها على مسافة أميال قليلة إلى الجنوب - الشرقي من کيرينيا، وقد صمم الدير الذي ما يزال في حالة جيدة جدة، وفقا للنموذج التقليدي

(1) بيلا بايس: (BELLAPAIS) وبالفرنجية لاباس: (LAPAIS) ودير ابيسكوي: ABBAYE DE)

(EPISCOPIE وابيسكو بيا: (EPISKOPIA) .

(2) طائفة البرومنتربين: هي طائفة من الروم الكاثوليك. نظمها نوربرت دو کسانتين الموصوف بالقديس

وذلك سنة 1120 م، وأقام لطائفته ديرة في بريمونتري - فرنسا - وتسمى أيضا نظام بريمونتري: (ORDRE DES PREMONTRES) أو القانون الأبيض وهو نظام يقوم على تطبيق مباديء القديس أوغستين SAINT AUGUSTIN) في الحياة

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٢٥٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٢٥٥٢