فريدريك الثاني استولوا عليها (سنة 1229 م) بعد حصار استمر تسعة أشهر، ثم عملت العائلة الملكية بعدئذ على استخدام القلعة مقرة صيفية لها، وقد حاول الجنوبون غزو قلعة سانت هيلاريون (سنة 1373) غير أن القلعة استطاعت مقاومتهم. ثم فرض البنادقة سيطرتهم عليها في مطلع القرن السادس عشر. وفي عهدهم فقدت القلعة أهميتها.
ثالثا: قلعة كيرينيا (1).
هي قلعة هامة في بلدة صغيرة لها مرفأ يقع على الساحل الشمالي من قبرص. ولقد حدد البنادقة المظهر الخارجي للقلعة الضخمة، شبه المستطيلة، مع أبراجها المستديرة وحصنها المضلع البارز الضخم من الناحية الجنوبية الغربية، وأسوارها الساترة السميكة. أما البرج نصف الدائري الواقع في الزاوية الشمالية - الشرقية، والسور الواقي الملاصق له، بالاضافة إلى قسم كبير من أحياء السكن والمخازن التي تتاخم الفناء الداخلي الفسيح، فتعود إلى أيام الفرنج الصليبيين. ولم يبق من ذخائر العهد البيزنطي سوى القليل جدا من الأسوار الداخلية، والكنيسة الصغيرة التي طغى عليها البرج المدور البندقي في الشمال الغربي. وكل ما بقي من دفاعات البلدة الأصلية هو أطلال برجيز نصف دائريين فقط، ولقد كانت بلدة كيرينيا من البلاد القديمة، إلا أن الأسطول البيزنطي استخدمها مرفأله سنة 1092 م. أثناء الحملة التي قام بها ضد الحال - رابسوماتيس - المتمرد. وقد قرر الحاكم البيزنطي لقبرص - اسحاق کو منين - أن يجد لنفسه ملاذا في كيرينيا سنة 1191 م. ولكنه وقع في الأسر قبل أن يصل إليها وعندما جاء الفرنج الصليبيون، حاصروا کيرينيا واستولوا عليها. وظلت دفاعات البلدة دون تطوير حتى سنة 1211 م، حيث دعمت القلعة بشكل واضح
تعرضت القلعة هجوم أتباع الامبراطور فريدريك الثاني الذين استولوا عليها سنه
(1) قلعة كيرينيا: (KYRENIA) و باليونانية: (KERYNIA) و کبرين: (KYRENE) وباللاتينية (CYRINIA
و بالفرعية، (CERINA) وسيرين: (CERINES) وشيرتي: (SCHERNIS) وسيروني: (CERAUNTE)