تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اصطنبول. ورودس في الغرب عن قبرص، بانحراف إلى الشمال. وهي بن المصطكي وبين جزيرة أقريطش (1).

وقد يكون بالمستطاع تجاوز مجموعة الأحداث التي عرفتها جزيرة رودس عبر ال البحري المتطاول بين العرب المسلمين من جهة وبين الروم البيزنطيين من جدا فقد تداولت أيدي المسلمين والروم هذه الجزيرة مرات كثيرة. حتى جاهت الصليبية فجعلت من رودس قاعدة - في جملة قواعد الفرنج للهجوم على بلاد الشام وعندما انتهت الحملات الصليبية إلى الفشل وطردت بقايا الفرنج من بلاد ال ظهرت مشكلة الطوائف الدينية، وهي الجناح الصليبي المتطرف - إذ أن هذه اللوائي قد نظمت وعاشت للحرب ومن أجل الحرب. ولهذا فقد شرعت هذه الطوائن في البحث عن قواعد لها حتى تتابع دورها الوظيفي. فذهب فرسان التيوتون - الألمان إلى بحر البلطيق واستقروا هناك، بينما ذهب فرسان الداوية الى قبرص. وكان فرسان الاسبتارية أكثر تعقلا وحكمة، فقد توجهوا باسطولهم الصغير إلى جزيرة رود، ونزلوا على أرضها، وشرعوا في اخضاعها. واستبسلت الحامية اليونانية بالجزيرة في القتال. ولم تسقط قلعة فيليرمي الكبيرة في أيدي الغزاة الاسبتارية إلا بالخيانة (سنة 709 ه = 1309 م) بينما استمرت رودس المدينة - في مقاومتها لمدة سنتين أخريين وعندها شرع الاسبتارية بتنظيم أمورهم وجعلوا من المدينة - بمينائها الرائع، أمنع حصن في شرقي البحر الأبيض المتوسط

فقد بدأ مقدم الاسبتارية (فولكو دوفيلاريه) (2) على الفور بتحسين دفاعات المدينة واستمر في عمله بدعم التحصينات وتقويتها بدون انقطاع ولا توقف، سواء في مدينة رودس أو في قلعة بودروم. وغالبا ما كان البناء محصورة في الجزء الحصين من المدينة، أي البلدة الداخلية التي ضمت قصر مقدم الطائفة والأحياء السكنية للجاليات القومية المختلفة من تلك الطائفة، وقد زيدت مساحة المدينة باضافة الحي السكني

(1) تقويم البلدان - ابو الفداء - ص: 195.

(2) فولکو درفيلاريه: (FULCO DE VILLARET)?

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٢٥٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٢٥٢٤