تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

10 - المتوكل على الله - جعفر بن محمد بن هرون

207. 247 ه = 822 - 861 م.

جاءته الخلافة على غير موعد، وذهبت عنه قسرا وظلما وقهرا. إنه عاشر خلفاء بني العباس وبينه بين أولهم قرن ونيف من عمر الزمن. توفي الواثق؛ وحضر إلى داره كل من أحمد بن أبي دؤاد، وابتاخ؛ ووصيف، وعمر بن فرج؛ ومحمد بن عبدالملك الزيات، وأحمد بن خالد أبو الوزير؛ فعزموا على البيعة لمحمد بن الواثق وهو غلام أمرد، فألبسوه دراعة سوداء وقلنسوة رصافية، فإذا هو قصير، فقال لهم وصيف: «أما تتقون الله! تولون مثل هذا الخلافة؛ وهو لا يجوز معه الصلاة،، فتناظروا فيمن يولونها؛ فذكروا عدة. وأثناء ذلك كان جعفر المتوكل قاعدة مع أبناء الأتراك وليس عليه إلا قميص وسروال. وله من العمر ست وعشرون سنة، فاستدعاه - بغا الشرابي -، وألبسه أحمد بن أبي دؤاد الطويلة وعممه وقبله بين عينيه، وقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته. وكتب البيعة له محمد بن عبدالملك الزيات - وهو إذ ذاك على ديوان الرسائل - وتقرر إعطاؤه لقب (المتوكل على الله). وصدر الأمر الى الولاة والأقاليم

بسم الله الرحمن الرحيم. أمر أمير المؤمنين أطال الله بقاءه أن يكون الرسم الذي يجري به ذكره على أعواد منابره رفي كتبه إلى قضاته وكتابه وعماله وأصحاب دواوينه وغيرهم من سائر من تجري المكاتبة بينهم وبينه. من عبدالله جعفر الإمام المتوكل على الله أمير المؤمنين ..

حاول المتوكل التحرر من سيطرة المتحكمين بالدولة، فتخلص من محمد بن عبدالملك الزيات وإيتاخ - بقتله .. وظهر له خطر النصارى في ديار المسلمين، نحاول الحد من دورهم، وأصدر كتابة إلى كافة الأقاليم (سنة خمس وثلاثين ومائتين) بأخذ النصارى وأهل الذمة كلهم بلبس الطيالسة العسلية والزنانير وركوب السروج بر کب

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ١٨٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ١٨٥٠