4 - الهادي - موسى بن المهدي محمد بن المنصور
146 - 170 ه = 763 - 786 م. رابع خلفاء بني العباس. ولي الخلافة بعد وفاة أبيه المهدي؛ وسار على نهج أبيه، وأخذ بوصاياه. وأولها حربه ضد الزندقة والزنادقة. وكان المهدي قد اشتد في عهد خلافته بطلب الزنادقة، وقتل منهم جماعة، منهم علي بن يقطين؛ وقتل أيضأ يعقوب بن الفضل بن عبدالرحمن بن عباس بن ربيعة بن الحرث بن عبد المطلب. و كان سبب قتله أنه أتي به المهدي؛ فأقر بالزندقة، فقال: ولو كان ما تقول حقا لكنت حقيقة أن لا تتعصب لمحمد؛ ولولا محمد ما كنت. أما والله لولا أني جعلت على نفسي أن لا أقتل هاشمية لقتلتك،، ثم قال للهادي: أقسمت عليك إن وليت هذا الأمر لتقتلنه .. ثم حبسه؛ فلما مات المهدي عمل الهادي على قتله. وكذلك أيضا كان المهدي قد عهد إلى الهادي بقتل ولد لداود بن على بن عبدالله بن عباس: كان زنديقة فيات في الحبس قبل الهادي. وكان المهدي قد قال للهادي يوما - وقد قدم إليه زنديق فقتله وأمر بصلبه -: «با بني! إذا صار الأمر إليك فتجرد لهذه العصابة - بعنى أصحاب ماني والمانوية - فإنها تدعو الناس الى ظاهر حسن؛ کاجتناب الفواحش، والزهد في الدنيا والعمل للآخرة؛ ثم تخرجها من هذا إلى تحريم اللحوم، ومس الماء الطهور؛ وترك قتل الهوام تحرجة. ثم تخرجها إلى عبادة اثنين: أحدهما النور والآخر الظلمة. ثم تبيح بعد هذا نكاح الأخوات والبنات والاغتسال بالبول وسرقة الأطفال من الطرق لينقذوهم من ضلالة الظلمة إلى هداية النور. فارفع فيهم الخشب وجرد فيهم السيف؛ وتقرب بامرهم إلى الله، فإني رأيت جدي العباس رضي الله عنه في المنام وقد قلدني سيفين لقتل أصحاب الاثنين .. فلا ولي الهادي قال: «لأقتلن هذه الفرقة.
لما ولي الهادي الخلافة، كانت أمه (الخيزران) تستبد بالأمور دونه، وتسلك به
فن الحرب ق 3 م 33