قوات الهجوم المعادية قد تشكل تهديدا خطيرا مما يدفع قائد الخميس على مجابهة الموقف بما يستحقه، فإذا تطلب الأمر مجابهة التهديد بقوات اكبر - فإنه يدفع من القوات الاحتياطية ما يكفي لدعم الجهة التي تتعرض للتهديد. أما إذا كانت قوات الهجوم تشكل تهديدا خطيرة، فإن القوات الرئيسة تتوقف، ويتم تنظيم القوات لحوض المعركة مع هذه القوات. وهكذا تبقى كتلة القوات الرئيسة في مأمن من كل مباغتة، ويكون لديها ما يكفي من الوقت للعمل بصورة منظمة. ويظهر من خلال ذلك أن قوات نطاق الأمن عادة ما تكون جميعها من الفرسان، وقد يقتضي الموقف دعم قوات نطاق الأمن - المقدمات خاصة - بوحدات ومفارز من الفعلة لتمهيد الطرق، وتنظيم العبور، وعادة ما يحمل هؤلاء معهم اعتدة ثقيلة. ولكن بالرغم من ذلك فإن هذه الوحدات والمفارز عادة ما تكون من الفرسان أيضا حتى نتمكن من متابعة السير مع المقدمات والطلائع، ودون أن تسبب لها أية إعاقة.
لم تكن تدابير الحيطة والأمن عند التوقف - أثناء السير - مختلفة عن تلك التي يتم اتخاذها لإقامة طويلة. فقد كانت هناك رائدة ترتاد مكان نزول القوات للراحة بعد عناء المسير، و كانت هناك شروط معينة لمكان النزول مثل توافر المياه والطعام وسهولة الدفاع، وتقوم الرائدة بتحديد أماكن نزول كل قسم من أقسام الخميس. وعندما يصل الخميس إلى منطقة النزول، يتم توجيه كل قسم نحو مقر نزوله. وتشرع القوات على الفور بحفر الخنادق حول المعسكر - المخيم - ونصب الحسك - وأثناء ذلك تكون نقاط المراقبة قد اندفعت لتحتل مواقع مشرفة تسمح لها باستطلاع ما حولها و کشف كل تحرك مشبوه - وواجب هذه النقاط هو الرصد والانذار والانسحاب وبالاضافة إلى ذلك، ينظم كل قسم من أقسام الجيش الحراسة حول مواقعه. فيما تبقى قوة احتياطية جاهزة لمجابهة حالة الطواريء. مثل وقوع إغارة أو هجوم مباغت تقوم به قوات العدو - وهذا ما يتيح لقائد الخميس، ولجيشه فرصة العمل لمجابهة كل موقف. ويظهر ذلك مدى الارتباط الوثيق بين تنظيمات الاستطلاع المختلفة وبين تدابير الحيطة والأمن. وكل ذلك حتى تكون القوات جاهزة باستمرار لدخول المعركة بشكل منظم، وتجنب المآزق والمواقف الصعبة التي يسببها وقوع المباغتة، سواء على مستوى الوحدات