تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نعم فقد كان ذا مال: (و وجدك عائلا فأغنى)، وكان غناه من تجارته الرابحة في مال زوجه خديجة أيام شبابه. ثم كانت أنصبته من الخمس والفىء شيئا طائلا. لكنه لم يستحوذ على شيء من هذا كله، بل كان يضعه في حاجات الفقراء، وربما ظل يعطي وظل أهل بيته كذلك حتى يستنفد العطاء كل ما لديهم، فيمسون، وليس لديهم ما يغني من جوع. والمعروف في سيرته عليه الصلاة والسلام أنه ـ وهو في مرض الموت ـ أهمته ذهيبة كانت عنده فما استراح حتى وُزعت على الفقراء، وتساءل: كيف يلقى الله، وهي عنده؟. والمعروف كذلك أن أملاكه ليست ميراثا لأهله، وأقاربه، لقد وُزعت هي الأخرى في سبيل الله. لقد كان يدعو: "اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا " ـ كفافا ـ، فلما آثر الرفيق الأعلى، كان قبل أن يصل إلى السماء أشبه بسكان السماء، ترفعا عن مطالب الأرض، وزينات الدنيا. ص _061

فن الذكر والدعاء عند خاتم الأنبياء · الصفحة ٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الذكر والدعاء عند خاتم الأنبياءص ٥١