تبع: وهي لفظة، قد وردت في قوله: ﴿إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً﴾(1) قال الزمخشري: تبعاً: تابعين، جمع تابع على تبع، كقولهم: خادم وخدم، وغائب وغيب، أو ذوي تبع، والتبع: الأتباع)(2). وقال أبو حيان: "تبعاً: يحتمل أن يكون اسم جمع لتابع كخادم وخدم، وغائب وغيب، ويحتمل أن يكون مصدراً، كقوله: عدل ورضاً"(3). وفي اللسان التبع: اسم للجمع، ونظيره: خادم وخدم، وطالب وطلب، وغائب وغيب، وسالف وسلف، وراصد ورصد، ورائح وروح، وفارط وفرط، وحارس وحرس، وعاس وعسس، وقافل من سفره وقَفَلٌ ، وخائل وخول، وخابل وخبل، وهو الشيطان، وبعير هامل وهَمَل، وهو الضال المهمل، قال كراع: كل هذا جمع، والصحيح ما بدأنا به، وهو قول سيبويه فيما ذكر من هذا، وقياس قوله فيما لم يذكره منه.
والتبع يكون وٍاحداً وجماعة. وقوله عز وجل: ﴿إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً﴾ يكون اسماً لجمع تابع، ويكون مصدرا، أي: ذوي تبع، يجمع على أتباع(4).
عبد: في قوله تعالى: ﴿وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوت﴾(5). قرأ ابن عباس وابن أَبي عبلة "وعبد الطاغوت" يريد: وعبدة جمع عابد كفاجر وفجرة، وحذف التاء للإضافة، أو اسم جمع كخادم وخدم، وغائب وغيب، وقُرِيء "وعبدة الطاغوت" بالتاء، نحو فاجر وفجرة(6).
خدم: يأتي بمعنى خُدَّام، واحده خادم غلاماً كان أو جارية، وإنما وقع على الذكر والأنثى لإجرائه مجرى الأسماء غير المأخوذة من الأفعال كحائض وعاتق، وفي حديث عبد الرحمن: أنه طلق امرأته فمتعها بخادم سوداء، أي: جارية، وهذه خادمنا بغير هاء، لوجوبه، وهذه خادمتنا غداً.
(1) سورة إبراهيم آية: 21. وغافر آية: 47.
(2) الكشاف 2/373.
(3) البحر المحيط 5/416.
(4) اللسان (تبع).
(5) سورة المائدة آية: 60.
(6) البحر المحيط 3/ 519.