تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نقول لو كان هناك نص على إمارته، لما قال هذا لأن فيه مخالفة لأمر الله سبحانه وعلي ( رضي الله عنه ) هو من أكثر الناس طاعة لله. وبالتالي فيها رد على من اتهم الصحابة خاصة الثلاثة باغتصابها ورد على أئمة الاثنى عشريه الذين يعدون منكريها أكفر من اليهود والمجوس والنصارى والمشركين كما يقول مرجعهم الكبير المفيد في كتاب بحار الأنوار للمجلسي ج(23)/ص(390) نقلاً عن المفيد، وكذلك في قول سيدنا علي هذا رد على الكليني محدث هذه الجماعة الأكبر حين يدعي: ( إن قول الله تعالى: ( سأل سائل بعذاب واقعّ للكافرين (بولاية علي ) ليس له دافع هكذا والله نزل بها جبرائيل علي السلام على محمد (صلى الله عليه وآله ) . راجع كتاب الحجة من الأصول في الكافي ج(1)/ص(422).

وكذلك فيه رد على الكافي ناسباً كلاماً كذباً وزوراً إلى محمد الباقر أنه قال: ( إنما يعرف الله، فأما من لا يعرف الله فإنما يعبده هكذا ضلالاً، فقلت جعلت فداك، فما معرفة الله؟ قال تصديق الله عز وجل وتصديق رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم )، وموالاة علي والإتمام به وبأئمة الهدى عليهم السلام، والبراءة إلى الله عز وجل من عدوهم )). راجع الأصول للكافي ج(1)/ص(180).

ومعروف أنهم يعتبرون أشد أعدائهم كما قلنا سابقاً الذين يدعون أنهم اغتصبوا منهم الإمامة وهم الخلفاء الثلاثة مع معاوية. فهذا ابن بابويه القمي في كتابه الاعتقادات/ص(130) يصرخ: ( اعتقادنا فيمن جحد إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمة من بعده أنه كمن جحد نبوة جميع الأنبياء، واعتقادنا فيمن أقر بأمير المؤمنين وأنكر واحداً من بعده من الأئمة أنه بمنزلة من أقر بجميع الأنبياء، وأنكر نبوة نبينا محمد ) . وهنا ابن بابويه يكفر جميع السنة لأنهم لا يعتقدون بولاية الأئمة الاثنى عشر عند الشيعة. وفيه تكفير لسيدنا علي والذي بينا رأيه في الخلافة بأنها اختيار وليس فيها نص كما جاء في نهج البلاغة الذي بيناه سابقاً.

فكر الشيعة الإمامية · الصفحة ٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فكر الشيعة الإماميةص ٤٧